أبيات شعر غزلLoading

حفظ في المفضلة

شعر قيس بن الملوح – إني لأكتم في الحشا من حبها

أبيات شعر نظمت على بحر الكامل ( متفَاعِلُنْ متفَاعِلُن متفَاعِلُنْ )

بَيضاءُ باكَرَها النَعيمُ فَصاغَها

بِلَباقَةٍ فَأَدَقَّها وَأَجَلَّها

إِنّي لَأَكتُمُ في الحَشا مِن حُبِّها

وَجداً لَوَ اَصبَحَ فَوقَها لَأَظَلَّها

وَيَبيتُ تَحتَ جَوانِحي حُبٌّ لَها

لَو كانَ تَحتَ فِراشِها لَأَقَلَّها

— قيس بن الملوح

شرح أبيات الشعر

يقول: إن المرأة التي ادعت عليك ملال قلبك منها، وإعراضك عنها، ونيتك في استبدالك بها، خلقت هوى لك كما خلقت أنت هوى لها. والمعنى أن دعواها تجن منها، وتسخط لما يظهر من شعفك بها، وهي لك لا انفكاك لقلبك من عشقها، كما تدعي أنها لك بهذه المنزلة، فأنت تهواها كما أن تلك تهواك، لا مرية في ذلك ولا شك.

وقوله (بيضاء باكرها النعيم) يريد أنها نشأت في النعمة والنعمة، وأن خفض العيش رباها وحسن خلقها بحذق ولباقة، فجعل محاسنها مرتبة بين ما يستحب دقتها، وبين ما يستحب فخامتها. ومعنى (باكرها) سبق إليها في أول أحوالها؛ لأن البكور: اسم لابتداء الشيء؛ على ذلك باكورة الربيع. واللباقة: الحذق؛ يقال: هو لبق ولبيق، أي حاذق. ومعنى أدقها وأجلها: أتى بها دقيقة جليلة، فما يستحب دقتها منها مثل الأنف والعين والثغر والخصر جعلها دقيقة، وما يستحب جلالتها منها مثل الساق والفخذ والعجز والصدر جعلها جليلة.

قيس بن الملوح

قيس بن الملوح والملقب بمجنون ليلى لم يكن مجنوناً وإنما لقب بذلك لهيامه في حب ليلى العامرية التي نشأ معها وعشقها فرفض أهلها ان يزوجوها به، فهام على وجهه ينشد الأشعار ويأنس بالوحوش ويتغنى بحبه العذري، فيرى حيناً في الشام وحيناً في نجد وحيناً في الحجاز.

اقتباسات أخرى للكاتب

زر الذهاب إلى الأعلى