شعر عبد الوهاب المالكي – متى تصل العطاش الى ارتواء

مَتَى تَصِلُ العِطَاشُ إِلى ارْتِوَاءٍ

إِذَا اسْتَقَتِ البِحَارُ مِن الرَّكَايَا

وَمَنْ يُثْنِي الأَصَاغِرَ عَنْ مُرَادٍ

وَقَدْ جَلَسَ الأَكَابِرُ فِي الزَّوَايَا

وإِنَّ تَرَفُّعَ الوُضُعَاءِ يَوْمًا

عَلَى الرُّفَعَاءِ مِنْ إِحْدَى البَلَايَا

إِذَا اسْتَوَتْ الأَسَافِلُ والأَعَالِي

فَقَدْ طَابَتْ مُنَادَمَةُ المَنَايَا

— القاضي عبد الوهاب المالكي

معاني المفردات:

الركايا:الرَّكِيَّةُ : البِئرُ لم تُطْوَ

يثني الأصاغر: أَثْنَاهُ عَنِ السُّوءِ : رَدَّهُ ، صَرَفَهُ عَنْهُ و الأصاغر هنا بمعنى الأذلاء

تَرَرفُّع الوضعاء : تكبر الحقراء

منادمة المنايا: مصاحبة الموت

والمعنى العام من الأبيات : تحسر الشاعر على ما حالت به الدنيا فصاحب المال أصبح يعتمد على الذليل يأكل حقه و الحقير من الناس لا يجد من يردعه فلم يعد هناك وجود لذوي الخلق الحسن و تساوت الناس في ذلها للمال .