Skip to main content
search

أَنتَ المُرادُ وَسَيفُ لِحظِكَ قاتِلي

لَكِن فَمي عَن شَرحِ حالي مُلجَمُ

تَشكو تَفَرُّقَنا وَأَنتَ جَنَيتَهُ

وَمِنَ العَجائِبِ ظالِمٌ يَتَظَلَّمُ

وَتَقولُ أَنتَ بِعُذرِ بُعدي عالِمٌ

وَاللَهُ يَعلَمُ أَنَّني لا أَعلَمُ

— صفي الدين الحلي

معاني المفردات:

  • أنتَ المُراد: أنت الشخص الذي أرغب فيه.
  • سَيفُ لِحظِكَ قاتِل: نظراتك حادة كالسيف تقتلني عشقًا.
  • فمي مُلجَم: لا أستطيع البوح بمشاعري، وكأن فمي مكبّل.
  • تَشكو تَفَرُّقَنا: تعاتبني على بُعدنا.
  • جَنَيتَهُ: كنت أنت السبب فيه.
  • يَتَظَلَّمُ: يشتكي الظلم.
  • عالِمٌ: على دراية ومعرفة.

الشرح والتفسير:

في هذه الأبيات، يتحدث صفي الدين الحلي عن معاناة العاشق أمام الحبيب القاسي. يبدأ بإقرار أن محبوبه هو مبتغاه، لكنه في الوقت نفسه سبب معاناته، إذ إن نظراته القاتلة تفتنه وتعذبه، ومع ذلك لا يستطيع الإفصاح عن حاله، وكأن لسانه مكبّلٌ بالعجز.

ثم يوجه العتاب إلى الحبيب الذي يشكو الفراق بينما كان هو من تسبب فيه، وكأن الظالم نفسه يشتكي من الظلم، وهو موقف متناقض يعكس مشاعر الحب المعقدة حيث يكون الجاني والمجني عليه متداخلين.

وفي النهاية، يواجه المحب ادعاء الحبيب بأنه يعلم سبب البعد، لكنه ينفي امتلاك أي معرفة، مشيرًا إلى أن الحقيقة الوحيدة التي يؤمن بها هي جهلُه بما يدور في عقل محبوبه. الأبيات تحمل روح العتاب الرقيق الممتزج بالاستسلام لمصير الحب، وهو موضوع شائع في الشعر العذري.

Poem Translation:

Thou art my wish, yet piercing glances slay,
A silent tongue my heart’s distress doth stay.
Thou mourn’st our parting—yet thy hand did weave
The web of loss that bids my soul to grieve.

How strange! The tyrant cries of justice lost,
Yet he, the cause, bewails the cruel cost!
Thou claim’st to know why fate hath set us free,
But Heaven knows—such knowledge is not mine to see.

 

Poem Explanation:

In this poem, Safi al-Din al-Hilli portrays the turmoil of a lover trapped in a paradoxical situation. He longs for his beloved, yet their gaze wounds him like a sword, leaving him unable to express his pain. The poem then turns to irony: the beloved complains about their separation while being its very cause, making them both the oppressor and the victim.

The final couplet deepens the contradiction—while the beloved claims to understand the reason for their distance, the lover himself is left in ignorance, highlighting the confusion and helplessness that often accompany love. The poem combines themes of longing, irony, and emotional power imbalance, making it a classic example of Arabic love poetry.

صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيّ. وهو شاعر عربي نظم بالعامية والفصحى، ينسب إلى مدينة الحلة العراقية التي ولد فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024