شعر رثاء الخنساء – كأن العين خالطها قذاها

كَأنّ العينِ خالَطها قَذاها
لِحزنٍ واقعٍ أفنى كراها
عَلى ولدٍ وَزين الناس طرّاً
إِذا ما النارُ لَم ترَ مَن صلاها
لَئِن حَزنت بنو عَبسٍ عليهِ
فَقَد فَقدت بهِ عبسٌ فتاها
فَمَن لِلضّيفِ إِن هبّت شمالٌ
مُزعزعةٌ يُجاوِبها صَداها
أَسيّدكم وَحاميكم تَركتم
عَلى الغبراءِ مُنهدماً رحاها
تَرى الشمّ الجحاجحَ مِن بغيضٍ
تَبدّدَ جَمعُها في مُصطلاها
فَيَتركها إِذا اِضطربت بِطعنٍ
وَيَنهبها إِذا اِشتَجَرت قَناها
حَذيفةُ لا سُقيتَ مِنَ الغَوادي
وَلا روّتكَ هاطلةٌ نداها
كَما أَفجَعتني بِفتىً كريمٍ
إِذا وُزِنَت بنو عَبسٍ وفاها
فَدَمعي بعدهُ أبداً هطولٌ
وَعَيني دائمٌ أبداً بكاها

– تماضر بنت الشريد (الخنساء)

الخنساء

الخنساء واسمها تماضر بنت عمرو السلمية. شاعرة مخضرمة. ينطبق عليها التحديد الأصيل لمعنى الكلمة ومدلولها، حيث تطلق كلمة مخضرم عند العرب في الأصل على من ادرك الجاهلية والإسلام ثم اطلقت على طبقة الشعراء الذين أدركوا الجاهلية.