وَهاجَ البَرقُ لَيلَةَ أَذرِعاتٍ
هَوىً ما تَستَطيعُ لَهُ طِلابَ
فَقُلتُ بِحاجَةٍ وَطَوَيتُ أُخرى
فَهاجَ عَلَيَّ بَينَهُما اِكتِئابا
― جرير
معاني المفردات:
هاج البرق: لمع البرق وأثار الذكريات والشوق.
أذرعات: موضع معروف (بلدة قديمة في الشام)، وهو هنا رمز للبعد والذكرى.
هوى: حب شديد.
ما تستطـيع له طلابا: أي لا يُمكن السعي إليه أو الوصول له.
فقلت بحاجة: أي تحدثت عن أمر ما (قد يكون غير المهم).
وطويت أخرى: أخفيت حاجتي الحقيقية.
اكتئابًا: حزنًا عميقًا، ضيقًا في النفس.
شرح الأبيات:
في هذه الأبيات، الشاعر يستخدم مشهد البرق الذي لمع في ليلة بأذرعات كمحفّز للحنين والوجع. البرق ليس مجرد ظاهرة طبيعية، بل يُهيّج الذكريات والهوى المكبوت. هوى لا يمكن بلوغه، كأن الحب هنا مستحيل أو ماضٍ لا يُستعاد.
ثم يتحدث عن لحظة كتمان: حين سُئل أو تحدث، ذكر حاجة عادية، لكنه أخفى حاجته الحقيقية، وكتمها في صدره. وهذا التفاوت بين الظاهر والمخفي هو ما سبّب له “اكتئابًا” — حزنًا داخليًا خانقًا، لأن ما يُقال لا يُشفي، وما يُخفى يُؤلم.
Poem Translation:
The lightning flared o’er Azra’at’s solemn night,
A love beyond all reach, beyond all might.
I spoke of one small want, another veiled,
And sorrow rose between—my spirit failed.
Poem Explanation:
The poet sees lightning over the town of Azra’at—a moment that stirs within him a longing so deep it cannot be pursued. He then reflects on how, when asked or in conversation, he mentioned a lesser concern, while concealing the deeper, truer need in his heart. That act of concealment bred sorrow within him. The poem is about longing unfulfilled and the emotional cost of hiding true feelings. It’s a quiet, intimate meditation on loss and restraint.








