فَمَن ذا الَّذي تُدنيهِ مِنكَ وَتَصطَفي
فَيَكتُبُ ما يوحى إِلَيكَ وَيَكتُمُ
وَمَن ذا الَّذي يُرضيكَ مِنهُ فَطانَةٌ
تَقولُ فَيَدري أَو تُشيرُ فَيَفهَمُ
— بهاء الدين زهير
شرح الأبيات ومعاني الكلمات
معاني بعض الكلمات:
- تُدنيه منك: تقرّبه إليك.
- تصطفي: تختاره وتفضله على غيره.
- ما يوحى إليك: ما يُلقى إليك من أسرار أو أفكار.
- يكتُم: يحفظ السر ولا يبوح به.
- فطانة: الذكاء والفهم العميق.
- يشير فيفهم: يكتفي بالإشارة فيدرك المعنى فورًا.
شرح الأبيات:
يطرح الشاعر تساؤلين بلاغيين حول الصفات التي تجعل شخصًا مؤهلًا للقرب من عظيم الشأن أو الحكيم. في البيت الأول، يتحدث عن أهمية السرية والثقة، فالشخص الذي يُختار للمكانة القريبة يجب أن يكون أمينًا يحفظ الأسرار ولا يفشيها. في البيت الثاني، يشير إلى أهمية الفطنة وسرعة الفهم، فالشخص المثالي هو من يدرك المعاني من أقل إشارة، مما يعكس مكانته العالية في الفهم والحكمة.
الأبيات تحمل بعدًا فلسفيًا في اختيار الرفاق والمقربين، حيث يربط الشاعر بين القرب والذكاء والأمانة، وكأنها شروط ضرورية لمن ينال الحظوة عند أصحاب الفكر والمكانة.
Poem Translation:
Who is the man whom thou wouldst call thy own,
To guard thy whispers, secrets yet unknown?
Who, with keen wit, thy fleeting words shall seize,
And read thy thoughts as winds decipher seas?
Poem Explanation:
Bahā’ al-Dīn Zuhayr poses two rhetorical questions, reflecting on the qualities that make someone worthy of trust and closeness. The first criterion is discretion—one must be able to record what is entrusted to them while keeping it confidential. The second is sharp intelligence—the ideal companion should grasp meaning even from a mere gesture.
These lines emphasize that true companionship is not just about loyalty but also about deep understanding. The poet suggests that proximity to greatness is reserved for those who combine wisdom, secrecy, and intuitive perception.








