شعر بشار بن برد – وما أنا إلا كالزمان إذا صحا

خليلي إن العسر سوف يفيق

وإن يساراً في غدٍ لحقيق

وما أَنا إلا كالزَّمانِ إذا صَحَا

صَحْوتُ وإنْ ماقَ الزمانُ أَمُوقُ

— بشار بن برد

شرح أبيات الشعر:

يقول: يعلم أن أسباب الدنيا وتصاريفها مبنيةٌ على التغير والتبدل، فالعسر واليسر يتعاقبان ولا يلزمان، فمتى استغنى كرم ولم يبطر، علماً بأنه يفنى فلا يبقى، وإذا افتقر عف ولم ييأس، ثقةً بأنه يزول ولا يدوم.

ماق يَموقُ مَوْقاً ومُوقاً ومُؤوقاً واستماق، كل أولئك: حَمُقَ في غباوة، ويقال: فلان أحمق مائق

بشار بن برد

بشار بن برد بن يرجوخ العُقيلي (96 هـ - 168 هـ) ، أبو معاذ ، شاعر مطبوع. إمام الشعراء المولدين. ومن المخضرمين حيث عاصر نهاية الدولة الأموية وبداية الدولة العباسية. ولد أعمى، وكان من فحولة الشعراء وسابقيهم المجودين. كان غزير الشعر، سمح القريحة، كثير الإفتنان، قليل التكلف، ولم يكن في الشعراء المولدين أطبع منه ولا أصوب بديعا.