يا قَومِ أَذني لِبَعضِ الحَيِّ عاشِقَةٌ
وَالأُذنُ تَعشَقُ قَبلَ العَينِ أَحيانا
قالوا بِمَن لا تَرى تَهذي فَقُلتُ لَهُم
الأُذنُ كَالعَينِ تُؤتي القَلبَ ما كانا
هَل مِن دَواءٍ لِمَشغُوفٍ بِجارِيَةٍ
يَلقَى بِلُقيانِها رَوحاً وَرَيحانا
— بشار بن برد
شرح المفردات الصعبة:
- أذني لبعض الحي عاشقة: أي أن سمعي قد وقع في العشق، والمقصود أنه أحب فتاة من خلال ما سمع عنها.
- تَعشَق قبل العين أحيانًا: أي أن السمع قد يكون سببًا في الحب قبل النظر.
- تهذي: تتحدث بكلام غير مترابط بسبب الحب.
- تؤتي القلب ما كانا: أي أن الأذن والعين كلاهما يوصلان المشاعر إلى القلب.
- مشغوف: مغرم بشدة.
- رَوحًا وريحانًا: راحة وسعادة.
الشرح والأسلوب والعاطفة:
بشار بن برد، وهو ضرير، يعبر في هذه الأبيات عن فكرة جميلة وهي أن الحب قد يأتي من السمع قبل النظر، فيرد على من يستغرب عشقه لمن لم يرها قائلاً إن الأذن، مثل العين، توصل المشاعر إلى القلب. ثم يتساءل بأسلوب استنكاري عن دواء لمن شُغف بجارية لا يجد راحته إلا في لقياها.
الأسلوب يجمع بين العذوبة والجدلية، حيث يدافع الشاعر عن فكرة الحب عبر السمع مستخدمًا الحجج والتشبيه. العاطفة الغالبة هنا هي الشوق والتبرير العاطفي لحبه، مع مسحة من الحزن والوله.
Poem Translation:
My ear hath loved a maiden fair and bright,
For oft the ear doth fall in love ere sight.
They mocked, “Thou raves of one thou hast not seen!”
Yet ear, like eye, doth to the heart convene.
Say, is there cure for one so lost in woe,
Whose soul revives whene’er her face doth show?
Poem Explanation:
Bashar ibn Burd, being blind, presents a powerful argument that love is not solely the domain of sight—one can fall in love through words and sounds. He refutes those who ridicule his love for someone he has never seen, asserting that the ear conveys emotions just as effectively as the eye. The poem concludes with a rhetorical question, expressing the helplessness of one deeply enamored, who finds solace only in the presence of his beloved. The tone is passionate, philosophical, and slightly melancholic.








