Skip to main content
search

تَخالَفَ الناسُ حَتّى لا اِتِّفاقَ لَهُم

إِلّا عَلى شَجَبٍ وَالخُلفُ في الشَجَبِ

فَقيلَ تَخلُصُ نَفسُ المَرءِ سالِمَةً

وَقيلَ تَشرَكُ جِسمَ المَرءِ في العَطَبِ

وَمَن تَفَكَّرَ في الدُنيا وَمُهجَتِهِ

أَقامَهُ الفِكرُ بَينَ العَجزِ وَالتَعَبِ

— المتنبي

شرح بيت الشعر

يقول: من تفكر في أحوال الدنيا وتقلّبها بأهلها، وفي حال نفسه فيها، وأراد الوقوف على حقيقة الأمر، أتعب فكره وأنقطع عاجزاً لم يحصل له علم بأحوالها ولم يقف على حقيقة أمرها.

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيّب المتنبي (303هـ - 354هـ) (915م - 965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم. عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024