شعر المتنبي – وما صبابة مشتاق على أَملٍ

شعر المتنبي - وما صبابة مشتاق على أَملٍ
شارك هذه الأبيات

شَكَوْا النَّوى وَلَهُم مِن عَبرَتي عَجَبٌ

كَذاكَ كُنتُ وَما أَشكو سِوى الكَلَلِ

وَما صَبابَةُ مُشتاقٍ عَلى أَمَلٍ

مِنَ اللِقاءِ كَمُشتاقٍ بِلا أَمَلِ

— المتنبي

شرح أبيات شعر المتنبي:

1 – الكلل: جمع الكلة، وهي الحجلة والتاء في كانت: للعبرة.
يقول: كنت أشكو النوى إليهم، وهم يتعجبون من دمعي، وليس ذلك بموضع تعجب؛ لأن الدمع كان هكذا، حين كانت المحبوبة قريبة مني، لا يغيبها عن عيني سوى كِلل. فالآن وقد بعدت وحالت بيننا المفاوز والبلاد، أجدر أن أبكي، وقوله: (كذا كانت) خطاب للأصحاب، أي قلت لهم: لا تعجبوا فإني كنت هكذا أبكي وهي قريبة مني.

2 – أي كصبابة مشتاق بلا أمل، فحذف المضاف.
يقول: إذا كنت أبكي وهي بالقرب، وكان البعد بيننا كلة، فالآن- مع هذا البعد- أولى بالبكاء، لأن الاشتياق، إذا كان مع الأمل من اللقاء، لا يكون في الشدة كالاشتياق إذا كان من غير الأمل!

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في أبيات شعر شوق
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
أبو الطيب المتنبي

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيّب المتنبي (303هـ - 354هـ) (915م - 965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم. عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر المتنبي - لا تلق دهرك إلا غير مكترث

شعر المتنبي – لا تلق دهرك إلا غير مكترث

لا تَلقَ دَهرَكَ إِلّا غَيرَ مُكتَرِثٍ مادامَ يَصحَبُ فيهِ روحَكَ البَدَنُ فَما يَدومُ سُرورُ ما سُرِرتَ بِهِ وَلا يَرُدُّ عَلَيكَ الفائِتَ الحَزَنُ — المتنبي شرح

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان أسامة بن منقذ
أسامة بن منقذ

دع ذا فما عذر الفتى

دَعْ ذا فما عُذرُ الفَتى في غَيِّه والفَودُ شائِبْ والأرْيَحِيَّةُ تمنعُ ال كُرماءَ أن يَغْشُوا المعايِبْ والجهلُ يأبى أن يكو ن لهُ أخو الستّين صاحِبْ

ديوان ابن الرومي
ابن الرومي

هذا كتاب من أخ شاكر

هذا كتابٌ من أخ شاكرٍ نُعماك يرجوك لريبِ الزمانْ أصفاكَ شكرَ القلب عن نيةٍ وبعدَ شكرِ القلب شكر اللسان ولست أشكوك ولكنما يشكوك مني موضع

ديوان البحتري
البحتري

كأن تشكي السفر الحيارى

كَأَنَّ تَشَكِّيَ السَفرِ الحَيارى عَويلُ ضَرائِرٍ باتَت غَيارى نُعيرُ القُفصَ وَالبَردانَ شَوقاً نَضَنُّ بِهِ عَلى بِنَّي وَبارى نُرَجّي أَن يُتاحَ لَنا مَسيرٌ كَما تَرجو المُفاداةَ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً