شعر المتنبي – والقلب لا ينشق عما تحته

لَا تَكْثُرُ الْأَمْوَاتُ كَثْرَةَ قِلَّةٍ

إِلَّا إِذَا شَقِيَتْ بِكَ الْأَحْيَاءُ

وَالْقَلْبُ لَا يَنْشَقُّ عَمَّا تَحْتَهُ

حَتَّى تَحُلَّ بِهِ لَكَ الشَّحْنَاءُ

— المتنبي

شرح أبيات الشعر:

1 – قوله كثرة قلة أي كثرة تحصل عن قلة وهي قلة الأحياء يقول إنما تكثر الأموات إذا قلت الأحياء فكثرتهم كأنها في الحقيقة قلة

2 – يقول لا ينصدع قلب أحد حتى يعاديك فيضمر لك عداوة فإذا تأمل ما جنى على نفسه من عداودته أياك انشق قلبه فمات خوفا وجزعا هذا كلامه ولم يفسر قوله عما تحته والمعنى عما فيه من الغل والحسد أي أنه وإن أضمر لك الغل والحسد لم ينشق قلبه فإذا اضمر لك العداوة انشق قلبه وبأن عدو لك والشحناء من المشاحنة وهي المعاداة ملأ القلب من الشحن

 

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.