شعر المتنبي – وإني لممنوع المقاتل في الوغى

وإنّي لمَمنُوعُ المَقاتِلِ في الوَغَى

وإن كنتُ مَبذولَ المَقاتِلِ في الحُبِّ

وَمَن خُلِقَت عَيناكَ بَينَ جُفونِهِ

أَصابَ الحُدورَ السَهلَ في المُرتَقى الصَعبِ

— أبو الطيب المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – المقتل: الموضع الذي إذا أصيب من الجسد مات صاحبه.
يقول: مقاتلي ممنوعة في الحرب بشجاعتي، وإن كنت مبذول المقاتل في الحب، فيصيب الهوى مقتلي بأهون سعى! وهذا أيضا من أحكام الهوى المخالفة لسائر الأحكام.

2 – يقول: مقاتلي مبذولة في الحب، وأن كانت ممنوعة في الحرب، لأن من كان له عينان مثل عينيك، سهل عليه المرام الصعب، وأدركه بأهون سعي.
وقيل: أراد من كانت عيناك نصب جفونه، صار طوعاً لهما، فلا يملك الامتناع من سهامها.

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.