شعر المتنبي – وإذا أتتك مذمتي من ناقص

وَإِذا أَتَتكَ مَذَمَّتي مِن ناقِصٍ

فَهِيَ الشَهادَةُ لي بِأَنِّيَ كامِلُ

— المتنبي

شرح بيت الشعر :

إذا ذمّني ناقص كان ذمّه دليل فضلي لأن الناقص لا يحبّ الفاضل لما بينهما من التنافر. وهذا من قول أبي تمّام، وذو النقص في الدُنيا بذي الفضل مُولعُ، وأخذه هو من قول مروان بن أبي حفصة، ما ضرَّني حسد اللئام ولم يزَلْ، ذو الفضل يحسده ذوو التقصير، وأصل هذا من قول الأول، وقد زادني حُبّاً لنفسي أنّني، بغيضٌ إلى كل امرئٍ غير طائِلِ، وأنّي شقيٌّ باللئام ولا ترى، شقِيّاً بهم إلا كريمَ الشمائل.