شعر المتنبي – مطاعة اللحظ في الالحاظ مالكة

مُطاعَةُ اللَحظِ في الأَلحاظِ مالِكَةٌ

لِمُقلَتَيها عَظيمُ المُلكِ في المُقَلِ

تَشَبَّهُ الخَفِراتُ الآنِساتُ بِها

في مَشيِها فَيَنَلنَ الحُسنَ بِالحِيَلِ

قَد ذُقتُ شِدَّةَ أَيّامي وَلَذَّتَها

فَما حَصَلتُ عَلى صابٍ وَلا عَسَلِ

— المتنبي

شرح أبيات المتنبي

1- اللحظ: العين هاهنا.
يقول: إنها ملكت عيون الناس بحسن عينيها، وغُنج ألحاظها، فلم تدع عينا أن تتخطاها إلى غيرها، فهي إذاً مطاعة العين فيما بين العيون كلها، وهي مالكة لمقلتيها المُلْك العظيم فيما بين المقَل.

2- الخفرة: الحيية، والآنسة: التي تأنس محدثها ويأنس هو بها.
يقول: إن النساء الحسان يتشبهن بها في مشيها فيمسن كما تميس هي، فينلن حسن مشيها بالحيل والسرقة، وكأنهن يحاكينها في المشي فقط.

3- الصّاب: شجر مُرّ.
يقول: جربت أحوال الدهر، وذقت حلاوته ومرارته، فما وجدت لشيء منها حقيقة، لأنه لا يدوم ولا يبقى.

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.