شعر المتنبي – متى يشتفي من لاعج الشوق في الحشى

شعر المتنبي - متى يشتفي من لاعج الشوق في الحشى

عَواذِلُ ذاتِ الخالِ فيَّ حَواسِدُ

وَإِنَّ ضَجيعَ الخَودِ مِنّي لَماجِدُ

يَرُدُّ يَداً عَن ثَوبِها وَهوَ قادِرٌ

وَيَعصي الهَوى في طَيفِها وَهوَ راقِدُ

مَتى يَشتَفي مِن لاعِجِ الشَوقِ في الحَشى

مُحِبٌّ لَها في قُربِهِ مُتَباعِدُ

— أبو الطيب المتنبي

شرح أبيات الشعر:

1 – يقول: إن النساء اللواتي يعذلن هذه الجارية ذات الخال في وصلها إياي لسن بعواذل في الحقيقة، وإنما الحواسد، يحسدونها عليّ، بحبي إياها. ثم أستأنف وقال: (إن ضجيج الخود مني لماجد) أي إذا ضاجعتها عَففت عنها، ولم ينلها من جهتي عار. وأراد بالضجيع نفسه وهمته ولهذا قال (مني) أي أن الذي يضاجعها مني ماجد عفيف.

2 – يقول: إذا خلوت معها رددت يدي عنها وأمسكتها عن ثوبها، ولو أردت لقدرت منها على ما اشتهيت، وإذا رأيت طيفها في النوم عصيت الهوى فيه، وعففت عنه، فحالي في النوم مع الطيف كحالي في اليقظة معها.
ومعناه: أن الفاحشة لا تخطر ببالي لاستعمال العفة في اليقظة، لأن الإنسان إنما يرى في المنام ما حدثته به نفسه في حال اليقظة

3 – يقول: متى يشتفي العاشق من شوقه المحرق له، إذا كان في حال قربه من الحبيب متباعد منه. يعني أن العاشق إنما يداوي شوقه بلقاء حبيبه، فإذا باعده أيام قربه لم يشتف منه.

 

أبيات الشعر مقتبسة من قصيدة: عواذل ذات الخال في حواسد
نشرت في أبيات شعر غزل

قد يعجبك أيضاً

تعليقات