شعر المتنبي – كفى بك داء أن ترى الموت شافيا

شعر المتنبي - كفى بك داء أن ترى الموت شافيا
شارك هذه الأبيات

كَفى بِكَ داءً أَن تَرى المَوتَ شافِيا

وَحَسبُ المَنايا أَن يَكُنَّ أَمانِيا

تَمَنَّيتَها لَمّا تَمَنَّيتَ أَن تَرى

صَديقاً فَأَعيا أَو عَدُوّاً مُداجِيا

إِذا كُنتَ تَرضى أَن تَعيشَ بِذِلَّةٍ

فَلا تَستَعِدَّنَّ الحُسامَ اليَمانِيا

— المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – فى بك: معناه كفاك
يقول — مخاطبًا نفسه: كفاك داء رؤيتك الموت شافيًا، أي إذا أفضت بك الحال إلى أن تتمنى المنية — الموت — فذلك غاية الشدة، وإن داء شفاؤه الموت أقسى الأدواء، والمنية إذا صارت أمنية فهي غاية البلية، وفاقرة الخطوب، والمعنى: كفاك من أذية الزمان ما تتمنى معه الموت.

2 – تمنيتها: أي المنايا. وأعياه الأمر: أعجزه. والمداجي: المداري الساتر للعداوة، واشتقاقه من الدجى: أي الظلمة. يقول: تمنيت المنية — الموت — لما حاولت الظفر بصديق مصافٍ فأعجزك أو عدو مداجٍ فلم تظفر به، وعند عدم الصديق المصافي والعدو المداجي يتمنى المرء المنية؛ لأنها حالة من اليأس يصعب معها البقاء. قال الواحدي: هذا تفسير الداء المذكور في البيت الأول.

3 – استعده: حاول أن يتخذه عدة له. والحسام: السيف القاطع. واليماني: المنسوب إلى اليمن. يقول — مخاطبًا نفسه: إنما يتخذ السيف ليرفع به الذل. فإذا رضيت أن تعيش ذليلًا فما تصنع بالسيف اليماني تعده؟

Recommended1 إعجاب واحدنشرت في أبيات شعر عتاب
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية
أبو الطيب المتنبي

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيّب المتنبي (303هـ - 354هـ) (915م - 965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم. عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

فديتك ، إن الشوق لي مذ هجرتني - ابن زيدون

فديتك ، إن الشوق لي مذ هجرتني – ابن زيدون

وَما كُنتُ إِذ مَلَّكتُكَ القَلبَ عالِماً بِأَنِّيَ عَن حَتفي بِكَفِّيَ باحِثُ فَدَيتُكَ إِنَّ الشَوقَ لي مُذ هَجَرتَني مُميتٌ فَهَل لي مِن وِصالِكَ باعِثُ — ابن

شعر أبو القاسم الشابي لأذوب في فجر الجمال

شعر أبو القاسم الشابي – لأذوب في فجر الجمال

أمَّا إِذا خمدت حياتي وانقضى عُمُري وأخرسَتِ المنيَّةُ نائي وخبا لهيبُ الكون في قلبي الَّذي قد عاش مِثْلَ الشُّعْلَةِ الحمراءِ فأنا السَّعيد بأنَّني مُتحوِّلٌ عن

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان ابن الرومي
ابن الرومي

رق آب وما ترق لعبدك

رقَّ آبٌ وما ترقُّ لعبدِكْ من جَوَى قلبِهِ ومن طولِ صدِّكْ ومن الجَورِ أن يسالمَ قلبي حدَّ آبٍ وأن يُشاك بحدِّكْ حالَ شهرٌ مذممٌ عن

ديوان لسان الدين بن الخطيب
لسان الدين بن الخطيب

يرى جسدي فيكم غرام ولوعة

يرى جسدي فيكم غرام ولوعةٌ إذا سكن الليل البهيم تثور فلولا أنيني ما اهتدى نحو مضجعي خيالكم بالليل حين يزور ولو شئت في طي الكتاب

ديوان الأمير الصنعاني
محمد بن إسماعيل الصنعاني

إلام أرى عاذلي في تعب

إلام أرى عاذلي في تعب ألم يدر أن الهوى قد وجب وإن العتاب على حب مَنْ سباني وللروح مني سلب جنون فدني يا عاذلي فشعبان

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً