شعر المتنبي – كتمت حبك حتى منك تكرمة

كَتَمتُ حُبُّكِ حَتّى مِنكِ تَكرِمَةً

ثُمَّ اِستَوى فيكِ إِسراري وَإِعلاني

كَأَنَّهُ زادَ حَتّى فاضَ مِن جَسَدي

فَصارَ سُقمي بِهِ في جِسمِ كِتماني

— المتنبي

شرح أبيات الشعر:

1 – يقول: كتمت حبك حتى كتمته منك تكرمة لك، إذ في إظهاره فضيحة المحبوب، أو تكرمة لنفسه من الاستكانة للنساء، ثم أطلق كتمانه، فظهر بما دل عليه من الأمارات، كالبكاء والنحول وغير ذلك، فاستوى فيه إسراري وإعلاني، لأن السر في الظهور كالعلانية، ويجوز أن يكون المراد به أنهما استويا في الكتمان والمقصد. أنه لم يظهر قط، بل بقى كما كان من الإسرار.

2 – يقول : كأن الكتمان زاد في جسدي، حتى فاض عنه وظهر، فصار سقمي بسبب الحب الذي كان في جسمي كتمان. يعني: أن جسمي كان سقيماً، فلما ظهر الحب زال عني السقم إلى جسم الكتمان، فصار الكتمان سقيماً؛ لأن إفشاء السر سقم الكتمان.