Skip to main content
search

سَقَيتُهُ عَبَراتٍ ظَنَّها مَطَراً

سَوائِلاً مِن جُفونٍ ظَنَّها سُحُبا

دارُ المُلِمِّ لَها طَيفٌ تَهَدَّدَني

لَيلاً فَما صَدَقَت عَيني وَلا كَذَبا

— أبو الطيب المتنبي

شرح الأبيات:

البيت الأول: سقيت هذا الربع دموعاً سائلات من جفوني، حتى ظن الربع أن هذه العبرات مطراً، وأن جفوني سحب ماطرة: وهي جمع سحاب.

البيت الثاني: هذا الربع. دار المرأة التي ألم بها طيف خيالها ألم بها ليلاً، ويهددني الطيف بالهجران، على ما جرت به عادة المرأة تعذب بالدلال، وتهدد بالهجران، فما صدقت عيني في الرؤيا؛ لأنها أرتني ما لا حقيقية له! ولا كذب الطيف بالتهدد؛ فإنه: لأهجرنك. فأصبحت والهجران واقع!.

 

أبو الطيب المتنبي

أبو الطيّب المتنبي (303هـ - 354هـ) (915م - 965م) هو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي أبو الطيب الكندي الكوفي المولد، نسب إلى قبيلة كندة نتيجة لولادته بحي تلك القبيلة في الكوفة لا لأنه منهم. عاش أفضل أيام حياته وأكثرها عطاء في بلاط سيف الدولة الحمداني في حلب وكان من أعظم شعراء العرب، وأكثرهم تمكناً من اللغة العربية وأعلمهم بقواعدها ومفرداتها، وله مكانة سامية لم تُتح مثلها لغيره من شعراء العرب. فيوصف بأنه نادرة زمانه، وأعجوبة عصره، واشتُهِرَ بحدة الذكاء واجتهاده وظهرت موهبته الشعرية مبكراً.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024