شعر المتنبي – رب ما لا يعبر اللفظ عنه

رُبَّ ما لا يُعَبِّرُ اللَفظُ عَنهُ

وَالَّذي يُضمِرُ الفُؤادُ اِعتِقادُه

ما تَعَوَّدتُ أَن أَرى كَأَبي الفَض

لِ وَهَذا الَّذي أَتاهُ اِعتِيادُه

إِنَّ في المَوجِ لِلغَريقِ لَعُذراً

واضِحاً أَن يَفوتَهُ تَعدادُه

— المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – كأنه قال: ربّ شيء لا يعبر عن اللفظ. أي: أن كنت قصرت فيما قلته باللسان فإنما المعول على ما يعتقده الفؤاد.

2 – يقول: لم أمدح مثل أبي الفضل، إذ لم أشاهد له مثالاً؛ فلذلك قصرت عن كنه وصفه، وهذا الذي أتى به من الكرم والجود هو عادة طُبع عليها، لا تكلّف فيها. وقيل: معناه ما رأيت مثله ومثل انتقاده، وهو قد رأى مثلي، وما أتاه من انتقاد شعري عادته، وقد فعل ذلك كثيراً. وهذا يدل على تحرزه من ابن العميد والإقرار له بالفضل.

3 – يعني: قد غرقت في بحر جودك فاعذرني إن عجزت عن إحصائه؛ فإنّ الغريق معذور إذ لم يقدر على أمواج البحر.

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.