شعر المتنبي – ذريني أنل مالا ينال من العلى

ذَريني أَنَل ما لا يُنالُ مِنَ العُلى

فَصَعبُ العُلى في الصَّعبِ وَالسَّهلُ في السَّهلِ

تُريدينَ لُقيانَ المَعالي رَخيصَةً

وَلا بُدَّ دونَ الشَهدِ مِن إِبَرِ النَحلِ

حَذِرتِ عَلَينا المَوتَ وَالخَيلُ تَلتَقي

وَلَم تَعلَمي عَن أَيِّ عاقِبَةٍ تُجلَي

— المتنبي

شرح الأبيات:

1.يقول للعاذلة كل واحد يدّعي صحة عقله كدعواك. يعني أنك بلومك إياي تدّعين أنك أصح عقلاً مني، وليس يعلم أحد جهلَ نفسه لأنهُ لو علم جهل نفسه لم يكن جاهلاً.

2.يقول للعاذلة تريدين أنْ أمْلَكَ المعاليَ رخيصةً ومن اجتَنَى الشهد قاسى لسع النحل ولا يبلغ حلاوة العسل إلا بمقاساة مرارة اللسع.

3.يقول تخافين الموت علينا عند التقاء الخيول ولم تعلمي أنّ الدبرة تكون علينا أو عليهم ومعنى تُجلي تنكشف يقال أجْلَت المعركةُ عن كذا قتيلا.

 

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.