شعر المتنبي – دمع جرى فقضى في الربع ماوجبا

دَمعٌ جَرى فَقَضى في الرَّبعِ ما وَجَبا

لِأَهلِهِ وَشَفى أَنّى وَلا كَرَبا

عُجنا فَأَذهَبَ ما أَبقى الفِراقُ لَنا

مِنَ العُقولِ وَما رَدَّ الَّذي ذَهَبا

— أبو الطيب المتنبي

شرح الأبيات:

البيت الأول: يعني أنه بكى في أطلال الأحبة بدمع قضى ما وجب لهم وشفاه من وجده بهم ثم رجع عن ذلك فقال أنّى أي كيف قضى ذلك ولا كرب أي ولا قارب ذلك ولا داناه يعني لم يقض الحقّ ولا شفى الوجد وذلك أنه أكثر البكاء فغلب على ظنّه أنّه قضاء حقّهم ثم علم بعد ذلك أنّه قاصرٌ عن ذلك فرجع عمّا قال.

البيت الثاني:عطفنا على هذا الربع، وقد كان الفراق قد أبقى بعض عقولنا، طعما في أن يرده علينا فأذهب الربع هذه البقية، وما رد الذي أذهبه الفراق!

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.