شعر المتنبي – إذا غدرت حسناء وفت بعهدها

شعر المتنبي - إذا غدرت حسناء وفت بعهدها

إِذا غَدَرَت حَسناءُ وَفَّت بِعَهدِها

فَمِن عَهدِها أَن لا يَدومَ لَها عَهدُ

وَإِن عَشِقَت كانَت أَشَدَّ صَبابَةً

وَإِن فَرِكَت فَاِذهَب فَما فِركُها قَصدُ

وَإِن حَقَدَت لَم يَبقَ في قَلبِها رِضىً

وَإِن رَضِيَت لَم يَبقَ في قَلبِها حِقدُ

كَذَلِكَ أَخلاقُ النِساءِ وَرُبَّما

يَضِلُّ بِها الهادي وَيَخفى بِها الرُشدُ

— أبو الطيب المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – يقول: إن الحسناء تفي بعهدها، وعهدها ألا يكون لها عهد! أي لا يكون لها لقاء، فغدرها إذاً يكون وفاء بعهدها !

2 – يقول: إن المرأة إذا عشقت، أو أبغضت أفرطت في الحالين فعشقها بمن يعشقها أشد، وبغضها إذا أبغضت أشد، لا اقتصاد لها في ذلك. وقوله: (فاذْهَبْ) إشارة إلى أن ليس يجب أن يعتمد عليهن في حال من الأحوال.

3 – المعنى: يريد أنها مبالغة في كلتا حالتها من الحقد والرضا.

4 – يقول: إن أخلاق النساء عل ما وصفته لك، ولكن العاقل ربما ضل عقله بحبهن، وخفي عليه رشده فيغلب هواهن رأيه.

 

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في أبيات شعر عتاب

قد يعجبك أيضاً

طائر الليل

أطلق جناحيكَ… إن الروح تنتحبُ                       يا طائراً ثار في أضلاعه اللهبُ! ضاقت به الأرض، فاختار السما بدلاً                     وحام في الليل، ترنو صوبه السحبُ…

تعليقات