شعر المتنبي – إذا أنت أكرمت الكريم ملكته

وَما قَتَلَ الأَحرارَ كَالعَفوِ عَنهُمُ

وَمَن لَكَ بِالحُرِّ الَّذي يَحفَظُ اليَدا

إِذا أَنتَ أَكرَمتَ الكَريمَ مَلَكتَهُ

وَإِن أَنتَ أَكرَمتَ اللَئيمَ تَمَرَّدا

— أبو الطيب المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – يقول: إذا قدرت على حرّ فعفوت عنه، فكأنك قتلته؛ لأنه لا يقدر بعد ذلك على محاربتك، حياءً من إحسانك إليه، ولكن أين ذلك الحر الذي يحفظ النعمة ويشكرها؟! وقوله: (ومن لك) أي من يطلب لك الحر الذي يحفظ اليد.

2 – يقول: إذا أكرمت الكريم وأحسنت إليه، فقد ملكته بإحسانك، وصار عبدك، وإذا أكرمت اللئيمَ كفر بنعمتك، ولم يشكر إحسانك! وظن أنك أكرمته خوفاً منه، فتمرّد عند الإحسان للؤم طبعه.