شعر المتنبي – أين الذي الهرمان من بنيانه

أَينَ الَّذي الهَرَمانِ مِن بُنيانِهِ

ما قَومُهُ ما يَومُهُ ما المَصرَعُ

تَتَخَلَّفُ الآثارُ عَن أَصحابِها

حيناً وَيُدرِكُها الفَناءُ فَتَتبَعُ

— المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – قال الواحدي: الهرمان بناءان بمصر ارتفاع كل واحد منهما في السماء أربعمائة ذراع في عرض مثلها، لا يُدري من بناهما وكيف بُنيا يقال بناهما عمرو بن المشلّل ويقال إنّ أحدهما قبر شداد بن عاد والثاني قبر إرمَ ذات العماد يقول أين من بناهما وأين قومه ومتى كان يوم موته وكيف كان مصرعه? ينبه بهذا على أن الفناء حتمٌ وإنْ لا سبيل إلى البقاء.

2 – الهاء في “أصحابها” للآثار تبقى بعد أربابها زماناً، ثم إن الفناء يبطل الآثار أيضاً، فتتبع الفناء أصحابها.

 

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.