شعر المتنبي – أظمتني الدنيا فلما جئتها

شعر المتنبي - أظمتني الدنيا فلما جئتها
اعلان

كَيفَ الرَجاءُ مِنَ الخُطوبِ تَخَلُّصاً

مِن بَعدِ ما أَنشَبنَ فِيَّ مَخالِبا

أَوحَدنَني وَوَجَدنَ حُزناً واحِداً

مُتَناهِياً فَجَعَلنَهُ لي صاحِبا

وَنَصَبنَني غَرَضَ الرُماةِ تُصيبُني

مِحَنٌ أَحَدُّ مِنَ السُيوفِ مَضارِبا

أَظمَتنِيَ الدُنيا فَلَمّا جِئتُها

مُستَسقِياً مَطَرَت عَلَيَّ مَصائِبا

— أبو الطيب المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – يقول: كيف أرجو التخلص من حوادث الدهر وبلاياه، بعد أن تمكنت مني، وأدخلت في مخالبها! والتأنيث في أنشبن: للخطوب.

2 – يقول: إن خطوب الدهر أوجدتني على ما ذكرناه ووجدت حزناً وحيداً متناهياً في الشدة، فجعلنه لي صاحباً وقرنته بي! فأنا وحيد والحزن وحيد.

3 – يقول: إن الخطوب جعلتني هدفاً للشدائد، ورمتني بمحن تصيبني! وهي أحدّ من مضارب السيوف؛ لأن من أصابته السيوف ربما يبرأ، ومن أصابته المحن لا يبرأ.

4 – يقول: أظمأتني الدنيا بما أصابتني من محنها، فلما سألتها أن تكشف عني بالراحة والرضا أزادتني بلاءً فأمطرت عليّ مصائباً.

 

شارك المنشور
اعلان
اذا واجهتك أي صعوبات في تصفح الموقع بامكانك استخدام موقع محجوب : متخطي بروكسي مجاني لفتح المواقع المحجوبة
انتقل إلى أعلى