شعر المتنبي – أريقك أم ماء الغمامة أم خمر

أَريقُكِ أَم ماءُ الغَمامَةِ أَم خَمرُ

بِفِيَّ بَرودٌ وَهوَ في كَبِدي جَمرُ

أَذا الغُصنُ أَم ذا الدِعصِ أَم أَنتِ فِتنَةٌ

وَذَيّا الَّذي قَبَّلتُهُ البَرقُ أَم ثَغرُ

رَأَت وَجهَ مَن أَهوى بِلَيلٍ عَواذِلي

فَقُلنَ نَرى شَمساً وَما طَلَعَ الفَجرُ

رَأَينَ الَّتي لِلسِحرِ في لَحَظاتِها

سُيوفٌ ظُباها مِن دَمي أَبَداً حُمرُ

— المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – يقول شككت فيما ذقته من فمك فلست أدري اريق هو أم ماء سحاب أم خمر وهو بارد في فمي حارٌّ في كبدي لأنه بحرك الحب ويذكى جمر الهوى

2 – ذا بمعنى هذا والألف ألف الاستفهام وعنى بالغصن قوامها وبالدعص ردفها أم أنت فتنة تفتنين الناس بحبك حتى يظنوا قدك غصنا وردفك رملا وذيا تصغير ذا ومعنى التصغير ها هنا ارادة صغر اسنانها أو لأن ثغرها محبوب عنده قريبٌ من قلبه

3 – أي تعجبن من رؤية شمس في الليل والفجر لم يطلع لأنهن حسبن وجهها شمسا وخص العواذل لأنهن إذا اعترفن له بهذا مع انكارهن عليه حبها كان ذلك ادل على حسنها وكان هذا من قول الطاءي، فردت علينا الشمس والليل راغم، بشمس لهم من جانب الخدر تطلع

4 – يريد رأين التي تقتلني بسحر عينيها ولما جعل سحر عينيها قاتلا استعار له سيوفا ثم جعلها حمر الظبي من جمه لانها تقتله