شعر العباس بن الأحنف – تحدث عنا في الوجوه عيوننا

تُحَدِّثُ عَنّا في الوُجُوهِ عُيونُنَا

وَنَحنُ سُكوتٌ وَالهَوَى يَتَكَلَّمُ

وَنَغضَبُ أَحيَاناً وَنَرضَى بِطَرْفِنا

وَذَلِكَ فيما بَيْنَنا لَيسَ يُعلَمُ

إِذَا مَا اِتَّقَيْنَا رَمْقَةً مِن مُبَلِّغٍ

فَأَعيُنُنا عَنّا تُجِيبُ وَتَفهَمُ

وَإِن عَرَّضَ الوَاشِي صَفَحْنَا تَكَرُّماً

وَذُو الوُدِّ عَن قَوْلِ العِدَى يَتَكَرَّمُ

— العباس بن الأحنف

هي أبيات استخدمها الشاعر في وصف لغة العيون بينه وبين محبوبته فوصف لنا أدنى تلك التفاصيل الصغيرة التي يشعر بها أهل العشق في فهم الحب واللغة المتبادلة من نظرات العيون

يقول أن العيون هي التي تتحدث عما في قلبه وقلب محبوبته بدون كلام، حتى أن غضبهم و رضاهم يبدأ و ينتهي بنظرات عيونهم دون أن يعلم أحد عن هذا الهوى المتخفي بلغة العيون.

ثم يقول إذا ما اتقينا رمقة من مبلغ :  رمَق الشَّيءَ : نَظر إليه وأتبعه بصره يرقبُه ويتعهَّدُه و هي نظرة الواشين فيقول أن أعينه ومحبوبته تفهم حتى الرد على هؤلاء الواشين .