شعر الطغرائي – جامل عدوك ما استطعت فإنه

جاملْ عدوَّكَ ما استطعتَ فإنهُ

بالرِفْقِ يُطْمَعُ في صلاح الفاسدِ

واحذرْ حسودَك ما استطعتَ فإنه

إن نِمْتَ عنه فليسَ عنك براقدِ

إن الحسودَ وإن أراكَ توَدُّداً

منه أضرُّ من العدوِّ الحاقدِ

ولَربَّما رَضِيَ العدوُّ إِذا رأى

منك الجميلَ فصار غيرَ معاندِ

ورِضا الحسودِ زوالُ نعمتِكَ التي

أُوتِيتَها من طَارفٍ أو تالدِ

فاصْبِرْ على غَيظِ الحسودِ فنارُهُ

ترمي حشاهُ بالعذابِ الخالدِ

أوما رأيتَ النارَ تأكلُ نفسها

حتى تعودَ إِلى الرَّمادِ الهامدِ

تضفو على المحسود نعمة ربِّهِ

ويذوبُ من كَمَدٍ فُؤادُ الحاسدِ

— الطغرائي

معاني المفردات:

تضفو : ضفَا الشيءُ : نمَا وكثُرَ

الطغرائي

الطغرائي، العميد فخر الكتاب أبو إسماعيل الحسين بن علي الملقب مؤيد الدين المعروف بالطغرائي، (ولد 455 هـ/ 1063م – توفي 513 هـ/ 1120م) هو أحد كبار العلماء في الكيمياء. له ديوان شعر، وأشهر قصائده هي عن الحكمة ويرثي فيها حاله وهي تدعى لامية العجم.