وَإِن قيلَ في الأَسفارِ ذُلٌّ وَمِحنَةٌ
وَقَطعُ الفَيافي وَاِكتِسابُ الشَدائِدِ
فَمَوتُ الفَتى خَيرٌ لَهُ مِن حَياتِهِ
بِدارِ هَوانٍ بَينَ واشٍ وَحاسِدِ
— الإمام الشافعي
شرح المفردات الصعبة:
- الأَسفار: جمع سفر، أي الترحال والتنقل.
- ذُلٌّ ومِحْنةٌ: مشقة وصعوبة، حيث يُنظر إلى السفر على أنه تعب ومشقة.
- الفَيافي: الصحاري الشاسعة، ويقصد بها الطرق الوعرة الطويلة.
- اِكتِسابُ الشدائد: مواجهة الصعوبات وتحملها.
- دار الهوان: موطن الذل والمهانة.
- واشٍ: النمام الذي ينقل الكلام ليفسد بين الناس.
- حاسد: الذي يتمنى زوال النعمة عن غيره.
الشرح والأسلوب والعاطفة:
الإمام الشافعي يدافع عن فكرة السفر رغم مشقته، مؤكدًا أن التنقل حتى وإن حمل معه التعب فهو خير من البقاء في أرض يملؤها الذل والحسد والنميمة. في نظره، الموت أهون على المرء من حياة يقضيها وسط الوشاة والحاسدين، حيث لا كرامة ولا حرية.
الأسلوب يتميز بالحكمة والقوة، وفيه تصوير بليغ للمفاضلة بين الصعوبات الناتجة عن السفر والمهانة الناتجة عن البقاء في بيئة سيئة. العاطفة المسيطرة هي الحث على السعي والكرامة، مقرونة بالتحذير من عيش المذلة.
Poem Translation:
Though travel bears its toil and weary strife,
Through deserts vast and hardships fierce in life,
Yet better death than dwelling ‘midst the base,
Where envy reigns and whispers bring disgrace.
Poem Explanation:
Imam al-Shafi’i presents a compelling argument in favor of travel despite its difficulties. He acknowledges the hardships of journeying—crossing deserts, enduring struggles—but asserts that such trials are preferable to living in a place of humiliation, surrounded by slanderers and envious foes. The poem’s tone is resolute and wise, emphasizing dignity over comfort and action over stagnation.








