شعر الحطيئة – ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ

ماذا تَقولُ لِأَفراخٍ بِذي مَرَخٍ

زُغْبَ الحَواصِلِ لا ماءٌ وَلا شَجَرُ

أَلقَيتَ كاسِبَهُم في قَعرِ مُظلِمَةٍ

فَاِغفِر عَلَيكَ سَلامُ اللَهِ يا عُمَرُ

أَنتَ الأَمينُ الَّذي مِن بَعدِ صاحِبِهِ

أَلقَت إِلَيكَ مَقاليدَ النُّهى البَشَرُ

لَم يوثِروكَ بِها إِذ قَدَّموكَ لَها

لَكِن لِأَنفُسِهِم كانَت بِكَ الخِيَرُ

— الحطيئة

 

مناسبة القصيدة:

قال الحطيئة هذه القصيدة مستعطفا عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن سجنه بسبب كثرة هجائه للمسلمين و التعرض لأعراضهم وقد سجنه بعد أن شكاه الزبرقان لأمير المؤمنين بعد أن هجاه في هذا البيت :

دعْ المكارمَ لا ترحلْ لبغيتها   واقعدْ فإنكَ أنتَ الطاعمُ الكاسي

معاني المفردات:

أفراخ بذي مرخ : وهي الأفراخ الصغيرة التي لم يظهر لها الريش والمرخ هو الدهن على الجسد وهي كناية عن شدة صغر الفرخ .

زغب الحواصل: أفراخ الطير الصغيرة ذات الريش الناعم اللين

ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة: أي رميت بالمسؤول عنهم ومُطعِمَهم بالسجن المظلم .

أنت الأمين الذي من بعد صاحبه ألقت إليك مقاليد النهى البشر

يقصد بصاحبه الرسول عليه الصلاة والسلام مقاليد النهى: أمور الخلافة

لم يوثروك بها إذ قدموك لها: يتكلم عن تلك المسؤولية العظيمة التي ألقيت على عاتق عمر رضي الله عنه في توليه الخلافة .

الحطيئة

جرول بن أوس بن مالك العبسي، أبو مُليكة. شاعر مخضرم، أدرك الجاهلية والإسلام. ولد لدى بني عبس من أَمةٍ اسمها (الضراء) دعِيًّا لا يُعرفُ له نسب فشبّ محروما مظلوما، كان هجاءاً عنيفاً، لم يكد يسلم من لسانه أحد.