شعر الجرجاني – هون الخطب لست أول صب

للمُحِبِّينَ مِن حِذَارِ الفُرَاقِ

عَبَرَاتٌ تَجُولُ بَينَ المَآقِي

فإِذَا مَا اسْتَقَلَّتِ العِيسُ لِلبَيْـ

نِ وَ سَارَت حُدَاتُها بالرِّفَاقِ

استَهَلَّتْ عَلَى الخُدُودِ انْحِدَاراً

كانحدَارِ الجُمَانِ فِي الاِتِّسَاقِ

كَم مُحِبٍّ يَرَى التَّجَلُّدَ دِيناً

فَهُوَ يُخْفِي مِنَ الهَوَى ما يلاقي

ازْدَهَاهُ النَّوَى فأَْعْرَبَ بِالوِجْـ

دِ لسانٌ عَن دَمعِهِ المُهَرَاقِ

و اِنْحِدَارُ الدُّمُوعِ فِي مَوْقِفِ البَيْـ

نِ عَلَى الخَدِّ آيَةُ العُشَّاقِ

هَوِّنِ الخَطب لست أوّل صبٍّ

فَضَحَتْهُ الدُّمُوعُ يَوْمَ الفُرَاقِ

— الجرجاني

معاني المفردات:

المآقي: مجاري الدموع من العين

العيس:إبل بيض يخالط بياضها شُقْرة

شبه الشاعر انهلال الدموع كالإبل الراحلة وهي تمشي تتبع بعضها.

البيْن: الفراق

استهلت: دمعت

الجُمان:اللؤلؤ

الاتساق:الانتظام

شبه الشاعر انهلال الدموع عند الفراق بانحدار اللؤلؤ  المتناسق المنتظم.

التجلُّدِ: التحمّل

ازدهاهُ: جعله يتكبر

النَّوى: البعد

الوِجْد: الحب

المُهَراق: المنسكب

صَبٍّ: الفتى العاشق

يقول الشاعر أن المحب وإن حذر من البكاء و تمثَّل بالقوة فلا بد من انهلال الدموع يوم الفراق وإن حاول إخفاءها لأن هذا هو حال العشاق .

ملاحظة :

قال التلمساني صاحب كتاب نفح الطيب : لعله القاضي  علي بن عبد العزيز الجرجاني صاحب كتاب الوساطة بين المتنبي وخصومه