شعر البحتري – بأبي شادن تعلق قلبي

بِأَبِي شَادِنٌ تَعَلَّقَ قَلبِي

بِجُفُونٍ فَوَاتِرِ اللَّحظِ مَرضَى

عَزَّنِي حُبَّهُ فَأَصبَحتُ أُبدِي

مِنهُ بَعضًا وَ أَكتِمُ النَّاسَ بَعْضَا

لَستُ أَنسَاهُ بَادِيًا مِن قَرِيبٍ

يَتَثَنَّى تَثَنِّيَ الغُصنِ غَضَّا

وَ اِعتِذَارِي إِلِيهِ حَتَّى تَجَافَى

لِيَ عَن بَعضِ مَا أَتَيتُ وَ أَغضَى

وَ اِعتِلَاقِي تُفَّاحَ خَدَّيهِ تَقبِيـ

ـلًا وَ لَثمًا طَورًا، وَ شمًّا وَ عَضَّا

— البحتري

معاني المفردات:

شادن:الشَّادِنُ : ولد الظبية إذا قوي واستغنى عن أمِّه، والجمع : شوادِنُ
مرضى: وصف للعيون الذابلة عند العرب
لثما:لَثَمَهُ عَلَى خَدِّهِ : قَبَّلَهُ

قال البحتري هذه القصيدة ” أيها العاتب الذي ليس يرضى” في مدح الخليفة المتوكل وكان مطلعها غزليّا

من كتاب حديث الشعر و النثر ل” طه حسين”

البحتري

البحتري (205 هجري - 284 هجري): أحد أشهر الشعراء العرب في العصر العباسي. وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، يتميز شعره بجمالية اللفظ وحسن اختياره والتصرف الحسن في اختيار بحوره وقوافيه وشدة سبكه ولطافته وخياله المبدع.