شعر الأعشى – هركولة فنق درم مرافقها

هِركَولَةٌ فُنُقٌ دُرمٌ مَرافِقُها

كَأَنَّ أَخمَصَها بِالشَوكِ مُنتَعِلُ

إِذا تَقومُ يَضوعُ المِسكُ أَصوِرَةً

وَالزَنبَقُ الوَردُ مِن أَردانِها شَمِلُ

— الأعشى

معاني المفردات:

الهرْكَوْلة من النساءِ : العظيمةُ الوَرِكَين

امرأةٌ فُنُقٌ : مُنَعَّمَةٌ .

اِمْرَأةٌ دَرْمَاءُ : لاَ تَسْتَبِينُ كُعوبَهَا وَمرَافِقَهَا

الأخمص: باطن القدم الذي يتجافى ويرتفع عن الأرض

شرح أبيات الشعر:

(هركولة فنق درم مرافقها … كأن أخمصها بالشوك منتعل)

الهركولة: الضخمة الوركين الحسنة الخلق، وقيل: الحسنة المشي، الفنق: الفتية من النساء والإبل الحسنة الخلق، وواحد الدرم أدرم، والمؤنثة درماء، أي ليس لمرفقيها حجم، وجمع فقال (مرافق) لأن التثنية جمع، والأخمص: باطن القدم، وقوله (كأن أخمصها بالشوك منتعل) معناه إنها متقاربة الخطو، وقيل: لأنها ضخمة فكأنها تطأ على شوك لثقل المشي عليها.

(إذا تقوم يضوع المسك أصورة … والزنبق الورد من أردانها شمل)

يضوع: تذهب ريحه كذا وكذا والآونة: جمع أوان، وقال الأصمعي: أصورة تارات وقال أبو عبيدة: أجود الزنبق ما كان يضرب إلى الحمرة؛ فلذلك قال (والزنبق الورد) وأردان: جمع ردن وردن، وهي أطراف الأكمام، وشمل: أي طيبها يشمل، يقال: شمل يشكل فهو شمل وشامل.

الأعشى

أعشى قيس (7 هـ/629 -570 م) من أصحاب المعلقات كان كثير الوفود على الملوك من العرب، والفرس، فكثرت الألفاظ الفارسية في شعره. غزير الشعر، يسلك فيه كل مسلك، وليس أحد ممن عرف قبله أكثر شعرًا منه. كان يغني بشعره فلقب بصنّاجة العرب.