شعر الأخطل – فتلك التي لم تخط قلبي بسهمها

رَأَيتُ لَها وَجهاً أَغَرَّ فَراعَني

وَطَرفاً غَضيضاً مِثلُهُ أَورَثَ الخَبلا

وَخَدّاً أَسيلاً غَيرَ زَغبٍ مَقَذُّهُ

بِمُذهِبَةٍ في الجيدِ قَد فُتِلَت فَتلا

فَتِلكَ الَّتي لَم تُخطِ قَلبي بِسَهمِها

وَما وَتَّرَت قَوساً وَلا رَصَفَت نَبلا

غَداةَ غَدَت غَرّاءَ غَيرَ قَصيرَةٍ

تُذَرّي عَلى المَتنَينِ ذا عُذَرٍ جَثلا

فَجودي بِما يَشفي السَقيمَ وَخَلِّصي

أَسيراً بِلا جُرمٍ أَطَلتِ لَهُ الكَبلا

— الأخطل

معاني المفردات :

الأغر: المشهور، و قيل وجه الفتاة ذات الغرة

طَرْفٌ غضيض: مسترخي الأجفان

خدّ أَسيل : أملس، مستوٍ، ليّن

غير زغب مقذه : المقصود العين الصافية الخالية من الشوائب

رصفت نبلا: نَبَلَ الهدفَ: رماهُ بالنَّبْل وقوله ولا رصفت نبلا أي لم تخطط للإصابته أو رميه بالحب

جثلا:الجَثْل والجَثِيل من الشجر والثِّيابِ والشَّعَر: الكثيرُ الملتف، وقيل: هو من الشعر ما غَلُظ وقَصُر، وقيل: ما كَثُف واسْوَدَّ، وقيل: هو الضَّخْم الكَثِيف من كل شيء.

المتينين: جدائلها على كتفيها

الكبلا:كبَّل اليَدَيْن: حال دون حرِّيّة التصرُّف أو الحركة و يقصد الشاعر أنها كبلته بحبها .

الأخطل

الأخطل التغلبي ويكنى أبو مالك ولد عام 19 هـ، الموافق عام 640م، وهو شاعر عربي وينتمي إلى قبيلة تغلب العربية ، وكان نصرانيا، شاعر مصقول الألفاظ، حسن الديباجة، في شعره إبداع. وهو أحد الثلاثة المتفق على أنهم أشعر أهل عصرهم: جرير والفرزدق والأخطل.