شعر ابن المعتز – لاحظته بالهوى حتى استقاد له

لاحَظتُهُ بِالهَوى حَتّى اِستَقادَ لَهُ

طَوعاً وَأَسلَفَني الميعادَ بِالنَظَرِ

وَجاءَني في قَميصِ اللَيلِ مُستَتِراً

يَستَعجِلُ الخَطوَ مِن خَوفٍ وَمِن حَذَرِ

فَقُمتُ أَفرِشُ خَدَّي في الطَريقِ لَهُ

ذُلّاً وَأَسحَبُ أَذيالي عَلى الأَثَرِ

وَلاحَ ضَوءُ هِلالٍ كادَ يَفضَحُنا

مِثلَ القُلامَةِ قَد قُدَّت مِنَ الظُفُرِ

فَكانَ ما كانَ مِمّا لَستُ أَذكُرُهُ

فَظُنَّ خَيراً وَلا تَسأَل عَنِ الخَبَرِ

— ابن المعتز

ابن المعتز

عبد الله بن المعتز بالله وهو أحد خلفاء الدولة العباسية. كان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم. وصنف كتباً كثير، وهو مؤسس علم البديع.