شعر أحمد مطر – ورثة إبليس

وُجُوهُكُم أَقنِعَةٌ بَالِغة المُرُونَة

طِلاؤُها حَصَافَةٌ، وَ قَعرُهَا رُعُونَة

صَفَّقَ إِبلِيسٌ لَهَا مُندَهِشًا، وَ بَاعَكُم فُنُونَه

وَ قَال : إِنِّي رَاحِلٌ، مَا عَادَ لِي دَورٌ هُنَا، دَورِي أَنَا أَنتُم سَتَلعَبُونَه

وَ دَارَت الأَدوَارُ فَوقَ أَوجُهٍ قَاسِيَةٍ، تُعَدِّلُهَا مِن تَحتِكُم لُيُونَة ،

فَكُلَّما نَامَ العَدُوُّ بَينَكُم رُحتم تَقرَعُونَه ،

لكنكم تُجرُون ألف قُرعةٍ لِمَن يَنام دُونَه

وَ غاية الخشونة ،

أن تندبوا : ” قم يا صلاح الدين ، قم ” ، حتى اشتكى مرقده من حوله العفونة

— أحمد مطر

معاني المفردات:

حصافة:حَصَافَةُ الرَّأْيِ: اِسْتِحْكَامُهُ وَجَوْدَتُهُ

قعرها: قاعها

رعونة :رعَن الشَّخصُ: كان أهوج في منطقه، حمُقَ وطاش فيما يقول أو يفعل

 

 

أحمد مطر

أحمد مطر، شاعر عراقي، بدأ بكتابة الأشعار التي تتحدث عن الغزل والرومانسية منذ أن كان صغيراً، ولكنه إتخذ الجانب السياسي لجميع أشعاره فيما بعد نظراً للظروف التي كان يعيشها، له العديد من القصائد والأشعار التي لها رونق خاص وتأثير كبير.