شعر أحمد شوقي – لم أدر ما طيب العناق على الهوى

لَمْ أَدْرِ مَا طِيبُ العِنَاقِ عَلَى الهَوَى

حَتّى تَرَفَّقَ سَاعِدِي فَطَوَاكِ

وَتأَوَّدَتْ أَعْطَافُ بَانِكِ فِي يَدَيَّ

وَاحْمَرَّ مِن خَفَرَيْهما خدّاكِ

ودخَلْتُ فِي لَيلَينِ: فَرْعَك والدُّجَى

وَلَثِمتُ كَالصُّبحِ المُنوِّرِ فَاكِ

وَوَجدْتُ فِي كُنْهِ الجَوَانِحِ نَشْوةً

مِنْ طِيبِ فِيكِ ، وَمن سُلافِ لَمَاكِ

وَتَعَطَّلَتْ لُغَةُ الكَلَامِ وَخَاطبَتْ

عَيْنَيَّ فِي لغَةِ الهَوَى عَيْنَاكِ

ومَحَوْتُ كُلَّ لُبانةٍ مِن خَاطِرِي

وَنَسِيتُ كلَّ تَعَاتُبٍ وتَشَاكِي

لا أَمسِ مِنْ عُمرِ الزَّمَانِ ولا غَدٌ

جَمعَ الزَّمَانُ فَكَانَ يَومَ رِضاكِ

— أحمد شوقي

معاني المفردات:

تأودت: انثنت

البان:نوع من الشجر  ليِّن،
ويُشَبَّه به الحِسَان في الطول واللِّين .

الخفر: شدَّة الحياء

 




Secured By miniOrange