لا تصحب الكَسْلَان في حالاته
كم صالحٍ بفسَادِ آخَرَ يَفسُدُ
عَدوَى البَليدِ إِلى الجَليدِ سَرِيعَةٌ
كالجَمرِ يوضَعُ في الرَّمادِ فيخمدُ
— أبو بكر الخوارزمي
شرح المفردات الصعبة:
- الكسلان: الشخص المتكاسل والمتقاعس عن العمل.
- بفساد آخر يفسد: أي أن الإنسان الصالح قد يفسد بسبب مخالطة الفاسدين.
- عدوى البليد إلى الجليد: انتقال البلادة والكسل بسرعة إلى من كان ذكيًا ونشيطًا.
- كالجمر يوضع في الرماد فيخمد: تشبيه رائع يوضح كيف أن الحماس والحيوية يخمدان إذا أحاطهما الكسل والخمول، كما ينطفئ الجمر إذا غُمر بالرماد.
الشرح والأسلوب والعاطفة:
يقدم أبو بكر الخوارزمي في هذه الأبيات حكمة اجتماعية ذات بعد أخلاقي عميق، حيث يحذر من مصاحبة الكسالى لأن تأثيرهم السلبي سريع الانتشار، كما أن الفاسد قد يفسد الصالح بمخالطته. ويضرب مثالًا قويًا على سرعة انتقال البلادة، مشبهًا إياها بالجمر إذا غُطي بالرماد فأطفأ ناره.
الأسلوب تعليمي مباشر، مليء بالحكمة والموعظة، حيث يعتمد الشاعر على التشبيه القوي لجعل الفكرة أكثر وضوحًا. العاطفة السائدة هنا هي التحذير الممزوج بالنصح، مع التأكيد على أهمية اختيار الصحبة الصالحة.
Poem Translation:
Shun slothful men, lest thou their ways embrace,
For virtue fades where vice hath found its place.
The dull infect the keen with sluggish air,
Like embers quenched ‘neath ashes lying there.
Poem Explanation:
Abu Bakr al-Khwarizmi offers a timeless moral lesson about the dangers of keeping lazy or unmotivated company. He warns that even a virtuous person may be corrupted by the influence of idleness, as dullness spreads quickly to the sharp-minded. The poet strengthens his argument with a vivid analogy: just as embers lose their fire when covered with ash, so too does ambition fade when surrounded by negligence. The tone is instructive and firm, reinforcing the importance of surrounding oneself with industrious and motivated individuals.








