شعر أبو العلاء المعري – رأتك البرايا ظالما يا ابن ادم

يقولُ لَكَ العَقلُ الَّذي بَيَّنَ الهُدى

إِذا أَنتَ لَم تَدرَأ عَدُوّاً فَدارِهِ

وَقَبِّل يَدَ الجاني الَّذي لَستَ واصِلاً

إِلى قَطعِها وَاِنظُر سُقوطَ جِدارِهِ

وَما الوَقتُ إِلّا طائِرٌ يَأخُذُ المَدى

فَبادِرهُ إِذ كُلُّ النُّهى في بِدارِهِ

رَأَتكَ البَرايا ظالِماً يا اِبنَ آدَمٍ

وَبِئسَ الفَتى مَن جارَ عِندَ اِقتِدارِهِ

وَنالَت أَذاةٌ عَنهُ جاراً وَنائِياً

وَأُمِّنَ مِنهُ ضَيغَمٌ في خِدارِهِ

— أبو العلاء المعري

معاني المفردات:

تدرأ الْمَفَاسِدَ : يَقْضِي عَلَيْهَا

النُّهَى: العَقلُ.

بداره:بَدَرَهُ الأَمْرُ أَوْ إِلَيْهِ : عَجَّلَ إِلَيْهِ الأَمْرُ.

نائيا: مبتعدا

ضيغم:الضَّيْغَمُ : الأَسدُ الواسع الشِّدْقِ

خداره:عرينه وهو مكان مكوث الأسد

 

 

 

أبو العلاء المعري

أحمد بن عبد الله بن سليمان، التنوخي المعري. شاعر وفيلسوف. ولد ومات في معرة النعمان. كان نحيف الجسم، أصيب بالجدري صغيراً فعمى في السنة الرابعة من عمره. وقال الشعر وهو ابن إحدى عشرة سنة. وهو من بيت علم كبير في بلده. ولما مات وقف على قبره 84 شاعراً يرثونه.