شعر أبو العتاهية – فما يعرف العطشان من طال ريه

وَصارَت بُطونُ المُرمِلاتِ خَميصَةً

وَأَيتامُها مِنهُم طَريدٌ وَجائِعُ

وَإِنَّ بُطونَ المُكثِراتِ كَأَنَّما

يُنَقنِقُ في أَجوافِهِنَّ الضَفادِعُ

فَما يَعرِفُ العَطشانُ مَن طالَ رِيُّهُ

وَما يَعرِفُ الشَّبعانُ مَن هُوَ جائِعُ

وَتَصريفُ هَذا الخَلقِ لِلَّهِ وَحدَهُ

وَكُلٌّ إِلَيهِ لا مَحالَةَ راجِعُ

— أبو العتاهية

أبو العتاهية

إسماعيل بن القاسم بن سويد العيني، أبو إسحاق، أغر مكثر، سريع الخاطر، في شعره إبداع، يعد من مقدمي المولدين، من طبقة بشار بن برد وأبي نواس وأمثالهما. كان يجيد القول في الزهد والمديح وأكثر أنواع الشعر في عصره.