شعر أبو الطيب المتنبي – إذا ساء فعل المرء

إِذا ساءَ فِعلُ المَرءِ ساءَت ظُنونُهُ

وَصَدَّقَ ما يَعتادُهُ مِن تَوَهُّمِ

وَعادى مُحِبّيهِ بِقَولِ عُداتِهِ

وَأَصبَحَ في لَيلٍ مِنَ الشَكِّ مُظلِمِ

— أبو الطيب المتنبي

شرح أبيات الشعر:

يقول: إذا كان فعل المرء سيئاً قبيحاً ساء ظنه بالناس لسوء ما انطوى عليه، وإذا توهم في أحد ريبة أسرع إلى تصديق ما توهمه لما يجد من مثل ذلك في نفسه. حيث المسيء يسيء الظن، لأنه لا يأمن من أساء إليه. وما يخطر بقلبه من التوهم على إساءة غيره يصدق ذلك، فكلما سمع عن شخص كلام سوء يظنه فيه لسوء وهمه وفعله

ثم يقول: ولسوء ظنه يعادي الذين يحبونه بوشاية أعدائه. فلا يميز صديقه من عدوه؛ إذ يشك في كل أحد ويصبح في كل أموره حائراً بسبب أنه يصدق ما يتوهمه.

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.