أبيات شعر حكمه

شرح تجري الرياح بما لا تشتهي السفن – شعر أبو الطيب المتنبي

كَم قَد قُتِلتُ وَكَم قَد مُتُّ عِندَكُمُ

ثُمَّ اِنتَفَضتُ فَزالَ القَبرُ وَالكَفَنُ

قَد كانَ شاهَدَ دَفني قَبلَ قَولِهِمِ

جَماعَةٌ ثُمَّ ماتوا قَبلَ مَن دَفَنوا

ما كُلُّ ما يَتَمَنّى المَرءُ يُدرِكُهُ

تَجري الرِياحُ بِما لا تَشتَهي السُفُنُ

— أبو الطيب المتنبي

شرح أبيات الشعر

1 – أي قد أخبرتم بموتي وتحقق ذلك عندكم، ثمّ بأن الأمر بخلاف ذلك فكأني كنت ميتْاً ثم خرجت من القبر.

2 – يقول: قد كان جماعة قبل من أخبرك الآن بموتي، زعموا أنهم شاهدوا دفني، ثم ماتوا وأنا حي، فكذلك يموت هؤلاء وأبقى أنا حيّاً.

3 – يقول: ليس كل ما يشتهيه الإنسان يصل إليه، فإن الأقدار لا تجري على وفق الإرادات، كما أن الرياح إنما تهب على طبعها لا على ما يختاره أصحاب السفن، وهذا تعريض بسيف الدولة.
يقول: إن الأمر ليس كما تحبه من موتي، فإني ربما عشت بعدك. ويجوز في “كل” النصب بإضمار الفعل يفسره الظاهر، وهو “يدركه” أي: ما يدرك المرء كل ما يتمناه وهذا هو الاختيار لأجل النفي، كالاستفهام.
ويجوز في “كل” الرفع بالابتداء وما بعدها خبرها. هذا في لغة تميم، وفي لغة أهل الحجاز رفع لأنه اسم “ما” وما بعدها خبرها.

اقرأ القصيدة الكاملة: بم التعلل لا أهل ولا وطن القصيدة نظمت على بحر البسيط اخترنا لك: ،

أبو الطيب المتنبي

أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبدالصمد الجعفي الكوفي الكندي ابو الطيب المتنبي.(303هـ-354هـ/915م-965م) الشاعر الحكيم، وأحد مفاخر الأدب العربي. له الأمثال السائرة والحكم البالغة والمعاني المبتكرة. وفي علماء الأدب من بعده أشعر الإسلاميين.

اقرأ أيضاً لنفس الكاتب

زر الذهاب إلى الأعلى