رسالة إلى المرتزقة!

شارك هذا الاقتباس

أيها الجُهالُ أنتم في لجاجِ

وسيأتيكم مصيرٌ لا يُداجي

كلما ناصحتكم قلتم شبعنا

وتوغلتم كثيراً في اللباج

إنما الأموالُ حقاً شوّهتكم

وسعيتم خلفها سعيَ الدجاج

في سبيل الفِلس بعتم كل غال

وسلكتم دونه كل الفِجاج

لعنة الدينار فعلاً أحرقتكم

عيشُكم فيها كما الملح الأجاج

ورضيتم بالهوان المُرّ قوتاً

ثم أطفأتم كذا ضوء السراج

كل آمال الفتى منكم نقودٌ

أو بيوتٌ بعدها مَهرُ الزواج

هذه العِيشة ذلٌ وصغارٌ

مَوتة الإنسان في العيش الخِداج

وكذا الأعراض قد هتكتموها

فالنساء اليوم في قيح العَجاج

قد مُحقن اليوم في سِرب الضواري

بعد أن كن عذارى كالزجاج

ثم بيع الهدْي جهراً دون خوفٍ

ولكم – في الناس – عيش الإزدواج

أنتمُ الأحبار والرهبان فيهم

وإذا الفرقان يتلى في ابتهاج

وإذا الدنيا رشادٌ وتحايا

وإذا الخطبة طبقاً للمِزاج

وإذا الهدْي احتفالاتٌ وغنمٌ

وإذا الحق أسيرٌ في اللجاج

ثم أنتم بعدُ مِنشارٌ وجَيبٌ

وأراكم في الورى مثل الدجاج

ليس يعنيكم سوى أكل وشرب

وفلوس وارتزاق في انفراج

إن هذا الارتزاق اليومَ عارٌ

ما له والحال هذا من عِلاج

أيها الأوباشُ آهٍ لو فقهتم

ما ارتضيتم أن تكونوا كالنعاج

ساقها الطاغوت نحو النار جهراً

دون جبر أو عذاب أو هياج

فضلت نيرانه عن نيل خلدٍ

ثم جدّت في تفاصيل الرواج

علموا في كل هزل مُنتهاهُ

ثم في توحيد ربي فالتداجي

أعبُدٌ في التيه ناموا واستكانوا

واستحلوا دونما أدنى احتجاج

مَطمحُ الواحد منهم جمعُ مال

بئس ما راموا بذي البيد السِماج

عيشهم في القوم سهلٌ مستريحٌ

والتقيّ البر يحيا في اختلاج

أمِنوا في الناس ليلاً ونهاراً

واستراحوا دونما أي انزعاج

بينما قد خاف فينا مَن تسامى

ثم ملّ الفجرُ مِن أدنى انبلاج

وأراهم عرفوا الحق ، وحادوا

وتمادَوْا كدهاقين الأحاجي

وكذا لم يدفعوا مَكس الطواغي

وعلى الأبرار تسديدُ الخراج

سَهُل العيش عليهم ، فاستعزوا

لم يذوقوا مِن أساهُ مِن شِماج

أكلوا لحماً حنيذاً ، واستزادوا

وطعامُ الحر مِن خبز مُجاج

وأجادوا للطواغيت التدني

بُحّتِ الأصوات مِن فرط النباج

ثم ساروا في دروب الفسق طوعاً

شُلتِ الأقدام مِن سير هجاج

ولهم أبيض ثوب في البرايا

ثم قلبُ الذئب من فرط السناج

ثم مأوى الحر كهفٌ في البراري

ولهم مذخورُ فرش في السياج

قلبَ الميزانُ ، بات الحُر عبداً

ثم لا يدري المُعنى مَن يناجي

سدت الآفاق والأمصار صدقاً

أحكِم الغلق بفولاذ الرتاج

أزمة بالنفس طالت يا ضميري

ليت قلبي من أسى الآلام ناج

إنما بالقلب أتراحٌ وبلوى

وعلى الأبواب يا كم من زلاج

إنني أرفع كفي لإلهي

أسأل الله كثير الإنفراج

إنما المولى مُجيبٌ مَن دَعاهُ

إن هذا الحال يا رباه داج

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

انضم إلى مجتمع عالم الأدب

منصّة للشعراء والكتاب ومتذوقي الشعر والأدب
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية

مشاركات الأعضاء:

المروءة مني وأنا منها!

لماذا الطعنُ بالعِلل الوِجاعِ؟ وهل تزوى الحقائقُ بالخداع؟ أيُتهمُ البرئُ بلا دليلٍ ويُرمى بالوصول والانتفاع؟ ويُقهر بالتخرص دون حق ويُوصَف بالسفول والاختضاع؟ ويُذبَح جهرة مثل

أنذرتَهم ولكن!

أعطيتَ مِن دمكَ الكثيرْ حتى تحشرجتِ الصدورْ وبذلتَ ، لم تكُ مُقتِراً وبكيتَ بالدمع الغزير أنذرتَ كل مُعربدٍ ونصحتَ بالصوت الجهير لم تخش بأساً ،

كأنِّي

كَأَنِّي كُنْتُ مَا كُنْتُ وَلَا كَانَ الْلُقَا مَوْتُ أَذُوبُ كَأَنَّنِي ثَلْجٌ أَغُوصُ كَأَنَّنِي حُوتُ وَأَسْكُبُنِي عَلَى التِّرْحَالِ قَلْبًا رَدَّهُ صَوْتُ وَفَوْقَ حَنِينِيَ الْمَوَالِ بَاتَتْ وَالْهَوَى

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

الصمت هو صراخ - غسان كنفاني

شيعوا الشمس أبيات رائعة لأحمد شوقي

شَيَّعوا الشَمسَ وَمالوا بِضُحاها وَاِنحَنى الشَرقُ عَلَيها فَبَكاها لَيتَني في الرَكبِ لَمّا أَفَلَت يوشَعٌ هَمَّت فَنادى فَثَناها جَلَّلَ الصُبحَ سَواداً يَومُها فَكَأَنَّ الأَرضَ لَم تَخلَع

اقتباسات و مقولات فلسفية عميقة:

اصبر لكل مصيبة وتجلد - أبو العتاهية

اصبر لكل مصيبة وتجلد – أبو العتاهية

اصْبِرْ لِكُلِّ مُصِيبَةٍ وَتَجَلَّدِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ الْمَرْءَ غَيْرُ مُخَلَّدِ أَوَمَا تَرَى أَنَّ الْمَصَائِبَ جَمَّةٌ وَتَرَى الْمَنِيَّةَ لِلْعِبَادِ بِمَرْصَدِ مَنْ لَمْ يُصَبْ مِمَّنْ تَرَى بِمُصِيبَةٍ؟ هَذَا

اقتباسات ابن خلدون - العدوان على الناس

اقتباسات ابن خلدون – العدوان على الناس

اعْلَمْ أَنَّ العُدْوانَ على النَّاسِ في أموالِهِمْ ، ذاهبٌ بآمالِهم في تَحصيلِها واكْتِسابِها ، لِمَا يَرَوْنَهُ حينئذٍ، مِنْ أَنَّ غايتَها ومصيرَها انتهابُها مِنْ أيديهِمْ. وإِذا

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان الأسود بن يعفر النهشلي
الأسود بن يعفر النهشلي

وإذا بللت بهم بللت بمعشرٍ

وَإِذا بَللتَ بهم بللتَ بِمعشرٍ نَوكي القلوب ونسوةٍ عهِرات Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان الأسود النهشلي، شعراء العصر الجاهلي، قصائد

ابن عبد ربه

ودعت فاركب جناح البين في سفره

ودَّعتَ فاركبْ جناحَ البَينِ في سَفَرهْ هذا الفراقُ وهذا الموتُ في أَثرِهْ مَن يشتكي البينَ لا يشكو غوائلهُ قلبٌ يراكَ إذا ما غِبتَ عن بَصرِهْ

المرقش الأصغر

أمن رسم دار ماء عينيك يسفح

أَمِنْ رَسْمِ دارٍ ماءُ عَيْنَيكَ يَسْفَحُ غَدا من مُقامٍ أَهْلُهُ وتَرَوَّحُوا تُزَجِّي بِها خُنْسُ الظِّباءِ سِخالَها جَآذِرُها بالجَوِّ وَرْدٌ وأَصْبَحُ أَمِنْ بِنْتِ عَجْلانَ الخَيالُ المُطَرَّحُ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً