أبيات شعر عامةLoading

حفظ في المفضلة

جليلة بنت مرة الشيبانية – يا ابنة الأقوام إن شئت فلا

هي أخت جساس وزوجة كليب وائل بن ربيعة، فلما قَتَلَ أخوها جساس كليباً انصرفت إلى منازل أهلها، فبلغها أن أختاً لكليب قالت بعد رحيلها: “رحلة المعتدي وفراق الشامت”، فقالت الجليلة: أسعد الله جد أختي، أفلا قالت: “نظرة الحياء وخوف الاعتداء”، ثم أنشأت قصيدتها المشهورة:

يَا ابْنَةَ الأَقْوَامِ إِنْ شِئْتِ فَلا

تَعْجَلِي بِاللَّوْمِ حَتَّى تَسْأَلِي

فَإِذَا أَنْتِ تَبَيَّنْتِ الَّذِي

يُوجِبُ اللَّوْمَ فَلُومِي واعْذُلِي

إِنْ تَكُنْ أُخْتُ امْرِئٍ لِيمَتْ عَلَى

شَفَقٍ مِنْهَا عَلَيْهِ فَافْعَلِي

جَلَّ عِنْدِي فِعْلُ جَسَّاسٍ فَيَا

حَسْرَتِي عَمَّا انْجَلَتْ أَوْ تَنْجَلِي

فِعْلُ جَسَّاسٍ عَلَى وَجْدِي بِهِ

قَاطِعٌ ظَهْرِي وَمُدْنٍ أَجَلِي

لَوْ بِعَيْنٍ فُقِئَتْ عَيْنِي سِوَى

أُخْتِهَا فَانْفَقَأَتْ لَمْ أَحْفِلِ

تَحْمِلُ العَيْنُ قَذَى العَيْنِ كَمَا

تَحْمِلُ الأُمُّ أذَىَ مَا تَفْتَلِي

يَا قَتِيلاً قَوَّضَ الدَّهْرُ بِهِ

سَقْفَ بَيْتَيَّ جَمِيعًا مِنْ عَلِ

هَدَمَ البَيْتَ الَّذِي اسْتَحْدَثْتُهُ

وَانْثَنَى فِي هَدْمِ بَيْتِي الأَوَّلِ

وَرَمَانِي قَتْلُهُ مِنْ كَثَبٍ

رَمْيَةَ المُصْمِي بِهِ المُسْتَأْصِلِ

يَا نِسَائِي دُونَكُنَّ اليَوْمَ قَدْ

خَصَّنِي الدَّهْرُ بِرُزْءٍ مُعْضِلِ

خَصَّنِي قَتْلُ كُلَيْبٍ بِلَظًى

مِنْ وَرَائِي وَلَظًى مُسْتَقْبِلِي

لَيْسَ مَنْ يَبْكِي لِيَوْمَيْنِ كَمَنْ

إِنَّمَا يَبْكِي لِيَوْمٍ يَنْجَلِي

يَشْتَفِي المُدْرِكُ بِالثَّأْرِ وَفِي

دَرَكِي ثَأْرِيَ ثُكْلُ المُثْكِلِ

لَيْتَهُ كَانَ دَمِي فَاحْتَلَبُوا

بَدَلاً مِنْهُ دَمًا مِنْ أَكْحَلِي

إِنَّنِي قَاتِلَةٌ مَقْتُولَةٌ

وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَرْتَاحَ لِي

— جليلة بنت مرة الشيبانية

عالم الأدب

موقع متخصص بالأدب بكافة مجالاته من شعر ولغة واقتباسات ونثر، جديدها و قديمها. نقدمها للقارئ بصورة فنية جميلة، نهدف لإعادة إحياء الأدب القديم بصورة جديدة.

اقتباسات أخرى للكاتب

زر الذهاب إلى الأعلى