انتكاسة غير مسبوقة! (تزوجتْ أخاها)

شارك هذا الاقتباس

خِنزيرة رَتعتْ في عالم البُهُمِ

واستعذبتْ فِطرَ الأبقار والغنمِ

واستحسنتْ ما ارتأتْ عَينا غريزتها

وسطرتْ عارَها – في الطِرس – بالقلم

واستسلمتْ – لسعير العُهر – قانعة

حتى استهانت أمام الناس بالحُرُم

وقدمتْ رأيها على شريعتها

ويلُ امها سقطتْ في المرتع الوخم

وحكّمتْ شهوة ، ما كان أهونها

لو أنها ضبطتْ بالشرع والقيم

وأطلقتْ للزنا ساقيْ مُسافحة

إن الزنا والخنا مِن أفظع الجُرُم

تزني – بمَحرمها الباغي – مُجاهرة

في مَحفل خائن للعهد والذمم

مَن كان حتماً سيحمي عِرضها طلباً

للأجر عند المليك الواحد الحَكَم

اليوم يَهتكُه باسم الزواج بها

خابَ الشقيقُ الذي – بالحق – لم يقم

وأصبحا داعراً يأوي لداعرةٍ

في عِشرة خبثتْ في حَمأة الرّمَم

ودافعتْ – ويحَها – عن دُعر فاجرةٍ

واستمرأتْ ما أتتْ مِن أشنع التهم

فكيف أفضتْ إلى الشقيق عامدة

بلا حياءٍ بثوب غير مُحتشم؟

وأوصدتْ بابها ، تخلو بعاشقها

وكشّفتْ ثوبها تُصْليه بالضرم

تجودُ بالعِرض ، إذ حاميه هاتكُه

لو كان جدّ أخ لصانه بدم

لكنه الكلبُ ينزو لاهثاً شَبقاً

والكلبة اختبلتْ مِن شِدة النهم

أخ ، وتفعلُ هذا في مَرابعنا

وتدّعي نسبة للبيت والحَرم؟

قد يستحي الكلبُ – مما جئته – أنفاً

وإنْ أتاه لقد يأوي إلى الندم

وقد يمارسُه الخنزيرُ مُفتخراً

لأنه – في المطايا – غيرُ مُحترم

يأتي أخيّته ، أو أمّه شغفاً

بعِشقها ، يا له من هائم غلم

ولا يَغارُ على أنثاه واقعَها

سِواه جهراً ، فما هذا بمنكتم

لأنه يأكلُ الأعفانَ زاهمة

وليس يَطعمُ شيئاً ليس بالزهم

فناولته – من الأخلاق – سَيّئها

وأشربته الخنا في سَمته التمم

وأنتَ أشبهُ بالخنزير ، عِيشته

تحلو إذا اصطبغتْ بالتِيه والعَدم

وأختك اليوم كالخنزيرة انفلتتْ

وما لها شَبهٌ بالنسوة العُصُم

أو كالحِمارة ألقتْ حَملها ، وسَعتْ

نحو الحمير ، ومَلتْ عَضة الشكُم

تُراودُ الحُمُر التي بها ظفرتْ

إن التقرّب منها خيرُ مُغتنم

فيم ادعاؤكما الإسلامَ عن رغب

مِن بعد ما ضِقتما بالمنهج اللقِم؟

أتسخران مِن المُفتي ولهجته

وقد أحاطكما بالذوق والشيم؟

وعندما جاهرتْ – بالكُفر – ألسنة

مضى وخلفها تلوكُ في الكلم

المِيس أفحمكم ، وصدّ باطلكم

بلهجةٍ صُبغتْ بالرُشد والحِكَم

حتى إذا اشتعلتْ نيرانُ فِتنتكم

وأحرِقتْ سُبُحاتِ الفكر بالأيُم

أنهى الحوارَ مع الجهّال في وضح

فقد بَدوْا – للورى – كعابدي الصنم

يُجادلون بلا عِلم ولا رَشَدٍ

والجهلُ يَدمَغهم بسيئ النقم

لا شيء – مثلُ الهوى – يَغتالُ عِزتنا

ومَن يُقِم دينه – في الخلق – يستقم

يا قومي كُفّوا عن الإفلاس جندلكم

وقادكم للردى والذل والقحم

تذكّروا ماضيَ الأجداد ، وادّكروا

واستمسكوا برشاد المصطفى الهشم

واستقرئوا يا غثاً تاريخ أمّتكم

يوم اعتلتْ بهُداها صَهوة الأمم

وزايلوا حِيلَ التغريب ، وامتثلوا

أمرَ المليك ، وخلوا داجيَ الظلم

سطرتُ شعري وربي سوف يأجُرُني

أكرمْ بشِعر جليل القدر محترم

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

انضم إلى مجتمع عالم الأدب

منصّة للشعراء والكتاب ومتذوقي الشعر والأدب
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية

مشاركات الأعضاء:

العقيدة لا تتطورالبتة!

إن العقيدة – جدّ – لا تتطورُ والدينُ – يا أقوامُ – لا يتغيرُ من يوم جاء إلى البسيطة آدمٌ وعقيدة التوحيد صُبحٌ مُسْفر لعبادة

الأندلس بين المجد والفقد!

يا أرض أندلسُ فداكِ بياني عف المقاصد ناصع التبيانِ شعر رطيب اللفظ مِعطارُ السنا وتفوقُ فحواهُ شذى الريحان يُزكي المشاعر ، في قوافيه الصدى ورموزهُ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر البارودي - إذا ساء صنع المرء ساءت حياته

شعر البارودي – إذا ساء صنع المرء ساءت حياته

أَرَى كُلَّ حَيٍّ يَظْلِمُ الدَّهْرَ جُهْدَهُ وَلَسْتُ أَرَى لِلدَّهْرِ فِي عَمَلٍ ذَنْبَا إِذا سَاءَ صُنْعُ الْمَرْءِ سَاءَتْ حَيَاتُهُ فَمَا لِصُرُوفِ الدَّهْرِ يُوسِعُها سَبَّا — محمود

اقتباسات و مقولات فلسفية عميقة:

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان البحتري
البحتري

تصدت لنا دعد وصضت على عمد

تَصَدَّت لَنا دَعدٌ وَصَضَّت عَلى عَمدِ وَأَقبِل بِها عِندَ التَصَدّي وَفي الصَدِّ شَكَوتُ إِلَيها الوَجدَ يَومَ تَعَرَّضَت فَأُبتُ وَقَد حُمِّلتُ وَجداً عَلى وَجدِ سَلاها بِمَ

ديوان الشريف الرضي
الشريف الرضي

ألا يا غزال الرمل من بطن وجرة

أَلا يا غَزالَ الرَملِ مِن بَطنِ وَجرَةٍ إِلِلواجِدِ الظَمآنِ مِنكِ شُروعُ خَلا لَكَ في الأَحشاءِ مَرعىً تَرودُهُ وَصابَكَ مِن ماءِ الدُموعِ رَبيعُ أَلا هَل إِلى

ديوان أبو العلاء المعري
أبو العلاء المعري

أما البليغ فإني لا أجادله

أَمّا البَليغُ فَإِنّي لا أُجادِلُهُ وَلا العَيِيُّ بَغى لِلحَقِّ إِبطالا فَنَحنُ في لَيلِ غِيٍّ لَيسَ مُنكَشِفاً لَم يَفتَقِد عارِضاً بِالجَهلِ هَطّالا وَالنَفسُ كَالسَبَبِ المَدودِ تَجمَعُهُ

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً