شارك هذا الاقتباس

كُلَّمَا أَمْعَنْتُ فِيهِ النَّظَرْ

أَدْرَكَتْنِي دَمْعَتِي تَعْتَذِرْ

لَمْ أَكُنْ أَدْرِي أَسَى حَالِهِ

عِنْدَمَا سَاءَلْتُهُ مَا الخَبَرْ

فَأَجَابَ السُّؤْلَ يبْكِي جَوَى

وَفِرَاقُ الأَبِّ يكْوِي النَّظَرْ

كَيفَ يحْلُو فِي الدُّجَى عَيشُهُ

دَامِعَ العَينَينِ يشْكُو الغِيرْ؟

يرْقُبُ الأَطْفَالَ فِي حَسْرَةٍ

وَيغُضُّ الطَّرْفَ يُقْصِي البَصَرْ

يرْمُقُ الفَرْحَةَ فِي أُنْسِهِم

ثُمَّ يكْوِيهِ السَّعِيرُ الأَمَرْ

كُلَّمَا ضَاحَكْتُهُم لامَنِي

قَالَ: مَا فِيكُم طِبَاعُ البَشَرْ

طَالَمَا آذَيتُمُونِي هُنَا

وَالأَذَى مَنْ ذِكْرِكُم يدَّكِرْ

تَقْرَأونَ الذِّكْرَ ، لَكِن عَمَى

وَكَذَا الحِكْمَةُ دُوْنَ العِبَرْ

أُسْوَتِي هَذَا النَّبِي الَّذِي

عَاشَ فِي اليتْمِ اقْرَأوا فِي السِّيرْ

فِي ذُرَى الفَرْحِ أَرَى جَمْعَكُم

وَأَنَا فِي اليتْمِ أَنعِي الصِّغَرْ

أَسْكُبُ الدَّمْعَةَ فِي كُرْبَتِي

وَأَبُثُّ القَلْبَ شَكْوَى الحَذَرْ

أَنْتُمُ اللاهُوْنَ فِي عَيشِكُم

وَلِمِثْلِي الدَّمْعُ بَعْدَ الكَدَرْ

بَينكُم تَجْرِي دُمُوْعِي سُدَى

يا قُلُوبًاً فِي الحَشَا كَالحَجَرْ

كُلُّكُم يبْكِي عَلَى مَالِهِ

لا عَلَى مِثْلِي ، فَكُلِّي هَدَرْ

سَائِلُوا أَخْلاقَكُم سَاعَةً

حَاكِمُوْهَا ، إِنَّهَا فِي خَطَرْ

لَوْ بِمَالٍ يشْتَرَى لِي أَبٌ

بِعْتُ نَفْسِي ، بَلْ وَلَمْ أَنْتَظِرْ

كَي أَرَى فِي الوَرَى لِي أَبًا

يمسح الدَّمْعَةَ ، يمْحُو الضَّجَرْ

يبْعَثُ البَسْمَةَ فِي خَاطِرِي

يحْتَوِينِي عَطْفُهُ فِي الغِيرْ

يشْتَرِينِي مِنْ كُرُوْبِي إَذَنْ

يُخمد النار ، حتى الشَّرَرْ

يمْنَحُ القَلْبَ الصَّفَا وَالهَوَى

وَيُسَلِّي الرُّوْحَ ، بَلْ وَالعُمُرْ

لَكِنِ الآبَاءُ لا تُشْتَرَى

آهِ مِنْ دَمْعِ الأَسَى المُنْهَمِرْ

أَشْمَتَ الأَعْدَاءَ يُتْمِي وَلا

ذَنْبَ لِي ، إِنَّ المَنَايا قَدَرْ

قِسْمَةُ المَوْلَى ، وَكُلِّي رِضاً

سَوفَ لَنْ أَجْزَعَ ، بَلْ أَصْطَبِرْ

وَسَأَقْضِي العُمْرَ لا أَشْتَكِي

وَعَلَى يُتْمِي أَنَا المُنْتَصِرْ

طَالَمَا عَذَّبْتُ نَفْسِي أَسَىً

طَالَمَا عَانَيتُ طُوْلَ السَّهَرْ

طَالَمَا أَوْجَعْتُ نَفْسِي عَزَاً

وَعَزَاءُ النَّفْسِ مِثْلُ السُّعُرْ

آهِ لَوْ يدْرِي الوَرَى عَزْمَتِي

لَرَأَوْا فِيّ (اليتيمَ الأَغَرْ)

رَبُّنَا المَوْلَى قَضَى أَمْرَهُ

عَزَّ فِي عَلْياهُ مِنْ مُقْتَدِرْ

أَيهَا الأُسْتَاذُ: كُنْ لِي أَبًا

يجْتَبِينِي ، ثُمَّ بِي يفْتَخِرْ

إِنَّمَا الأَوْلادُ فِي أُنْسِهِم

وَأَنَا رَهْنُ الأَسَى المُنْقَعِرْ

لا أَرَانِي مِثْلَهُم لَحْظَةً

مَا لِمِثْلِي خَاطِرٌ مُعْتَبَرْ

فَحُبُوْرِي خَلْفَ حُزْنِي انْزَوَى

وَدُمُوْعِي بِالجَوَى تَنْحَدِرْ

فَارْحَمِ اليُتْمَ الَّذِي لَفَّنِي

وَكَلامِي كَمْ بِهِ مِنْ دُرَرْ

وَتَخَيلْ (عُمَرًا) فِي يُتْمِهِ

عِنْدَمَا تُغْتَالُ أَو تُحْتَضَرْ

عَاقِلٌ مَنْ هَزَّهُ مَنْطِقِي

وَفَتىً فِي النَّاسِ مَنْ يزْدَجِرْ

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

انضم إلى مجتمع عالم الأدب

منصّة للشعراء والكتاب ومتذوقي الشعر والأدب
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية

مشاركات الأعضاء:

السفينة السائرة!

حنانيكَ يا قائدَ المعمعة ويا رائد الفرقة الطيعة لماذا تعيبون أسيادكم مِن الصفوة الفذة المبدعة؟ ملأتم مرابعنا بالهُرا وبالترّهات ، وبالجعجعة ألم تشبعوا من سفاهاتكم

الجميل الكئيب!

ضَاقَ الجْمِيلُ بِمَا الأَنْذَالُ قَدْ فَعَلُوا وَضَجَّ مِمَّا أَتَى الحُثَالَةُ السَّفَلُ إِنِّي أُسَائِلُ مَنْ حَادُوا وَمَن جَحَدُوا فَضلَ الكِرَامِ الأُلَى لِلْخَيرِ قَدْ عَمِلُوا يا جَاحِدُونَ

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

شعر أحمد مطر - نوع من الإرهاب

شعر أحمد مطر – نوع من الإرهاب

رائعـةٌ كُلُّ فعـالِ الغربِ والأذنابِ أمّـا أنا، فإنّني مادامَ للحُريّـةِ انتسابي فكُلُّ ما أفعَلُـهُ نـوعٌ مِـنَ الإرهـابِ ! —– هُـمْ خَرّبـوا لي عالَمـي فليحصـدوا ما

شعر الحارث بن ظالم - نأت سلمى وأمسكت في عدو

شعر الحارث بن ظالم – نأت سلمى وأمسكت في عدو

نأَتْ سَلْمَى وأَمْسَتْ في عَدُوٍّ تَحُثُّ إِليْهمُ القُلُصَ الصِّعَابَا وحَلَّ النَّعْفَ مِن قَنَويْنِ أَهْلي وحَلَّت رَوْضَ بِيشَةَ فالرُّبابَا وقطَّعَ وَصْلَها سيْفِي وأَنِّي فَجَعْتُ بِخالدٍ عَمْداً

اقتباسات و مقولات فلسفية عميقة:

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان لسان الدين بن الخطيب
لسان الدين بن الخطيب

أرد ما كان وارض بما قضاه

أرِدْ ما كانَ وارْضَ بما قَضاهُ إلاهُكَ هَذهِ خُلْقُ المُريدِ ومَنْ أعْطاكَ بالشُّكْرِ اسْتَزِدْهُ فإنّ الشُّكْرَ مِفْتاحُ المَزيدِ Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان لسان الدين

ديوان الفرزدق
الفرزدق

ديار بالأجيفر كان فيها

دِيارٌ بِالأُجَيفِرِ كانَ فيها أَوانِسُ مِثلُ آرامِ الصَريمِ وَما أَحَدٌ يُساميني بِفَخرٍ إِذا زَخَرَت بُحورُ بَني تَميمِ إِلى المُتَخَيَّرينَ أَباً وَخالاً إِذا نُسِبَ السَميمُ إِلى

ديوان محيي الدين بن عربي
محيي الدين بن عربي

بالشم أدرك أحيانا وبالنظر

بالشمِّ أدرك أحياناً وبالنظر ما ليس يدركه غيري من النظرِ ولستُ منه بلا شكٍّ على خطرٍ مثل المقلد للمعصومِ في الخبرِ من حاله الشمّ أعلى

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً