مقالات

النقد الادبي في الجاهلية موضوعية النقد وذاتيته

كان يعقد للنقد الأدبي في الجاهلية أماكن معينة مثل مجلس التحكيم في سوق عكاظ الذي كان شعراء العربية يعرضون فيه قصائدهم على بعض شيوخ الشعر ممن اكتسب شُهرة في الشعر وذاع صيته بين الناس. ومن الأمثلة التي وصلت إلينا والتي تبين أسلوب ونهج النقد الأدبي للقصيدة قصة تاريخية حدثت بين حسان بن ثابت والخنساء حين حضرا مجلس النابغة الذبياني فأنشد حسان بين يدي النابغة قوله في ميمية له

لنا الجفنات الغر يلمعن بالضحى و أسيافنا يقطرن من نجدة دما
ولدنا بني العنقاء وابني محرق فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما
فقال له النابغة : والله إنك لشاعر لكن :

  1. لو أنك قلت جفان بدل جفنات لكان أبلغ حيث أن جفان جمع كثرة وجفنات جمع قلة
  2. لو قلت يبرقن بالدجى لكان أحسن من يلمعن بالضحى لأن الضيوف يكثرن بالليل
  3. لو قلت يجرين بدلا من يقطرن لدلت على غزارة الدم
  4. حبذا لو فخرت بمن ولدت وليس بمن ولدك.
    فقال حسّان والله إني لأشعر منك ومنها يعني الخنساء، فقال النابغة يابن أخي إنك لا تُحسِنُ أن تقولَ مثل قولي:

وإنك كالليل الذي هو مُدركي | وإن خِلتُ أنَّ المُنتأى عنكَ واسِعُ

وهذا تصوير لسبل النقد في الجاهلية.

FavoriteLoading أضف إلى قائمة الاقتباسات المفضلة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق