المالُ وسيلة وليس غاية!

شارك هذا الاقتباس

ما قيمة المال مَكنوزاً ومُدّخرا

إنْ لم يَردّ – عن الأشاوس – الغجرا؟

إنْ لم يسُدّ ديوناً حان موعدُها

كي يُخرسَ البُله والأوباشَ والنوَرا؟

إنْ لم يكن من شِرار الخلق مُنقذنا

إنْ لم يُزل عن حِمانا البأسَ والخطرا؟

إذ لم يُراعوا مقاديراً ولا قِيَما

ولم يُراعوا قراباتٍ ولا عُمُرا؟

ما قيمة المال إن دِيستْ كرامتنا

ودمعنا – من لظى مأساتنا – انهمرا؟

وكال وبشٌ – لنا – الألفاظ جارحة

مستصحباً ترّهاتٍ فجة أخرا؟

مستعذباً ما استباح من النعوت حلتْ

كأن مطلقها بغيّه اشتهرا؟

فهل غدا المالُ أغلى من شرافتنا؟

أم الأناسيّ أمسى جُلهم تترا؟

ما نفعُ درهمنا إن كلبة نبحتْ

على أناس همُ – بين الورى – أمَرا؟

ويحَ النباح تُصَلّينا حرارته

إذ يُرسل النيْلَ ، والتوبيخ ، والشررا

فهل أكلنا حقوق الدائنين ، وهم

على ديونهمُ قد أشهدوا البشرا؟

وعندهم ورقٌ فيه النصوص زكتْ

من أن (زيداً) حبا أمواله عُمَرا

وفي القراطيس خط القدْرُ والأجلُ

فأصبح النص في القرطاس معتبرا

ما بالها أصبحتْ أنكى مُداينةٍ؟

لقد تداينتُ – من أقوامنا – مِررا

هل أصبح الدَّيْن نيراناً تُحَرّقنا

فلا نجاة لنا منها ، ولا وَزرا؟

هل أصبح الديْنُ كابوساً يُروّعنا

فيُعقب الخوف والإرجافَ والضررا؟

إني تأخرتْ ، دَيني فوق مقدرتي

وألتقي دائني الملحاحَ معتذرا

وليس يلتمس الأعذار مَخبرُها

بادٍ ، ويعرفُ هذا الدائنُ الخبرا

عليه وَسّعَ ربي في مُعايشةٍ

فليعذر النذلُ عبداً رزقه قدِرا

قد كنتُ أحسنُ ظني يوم قلتُ له

أريد قرضاً يُداوي الموقفَ العسرا

فقال: عندي بشرط القيد في ورق

فقلتُ: أفعلُ مهما قلّ أو كثرا

لكنه عندما وافي بموعده

أبدى الذي كان مَخبوءاً ومُستترا

وخصني باتهاماتٍ مزيفةٍ

بها غدا – في البرايا – دائناً أشِرا

ولم يعد وادعاً يُبدي تلطفه

بل بات بركانَ تعيير قد انفجرا

وسبّ صاحبه برغم عِشرته

وذات يوم به – بين الورى – افتخرا

مَن كان قدوته في كل معتركٍ

جزاؤه اليوم أن يُزوى ويُحتقرا

وأفصحَ الوغدُ عن فساد نيته

كأنما نفسَه لقبحه نذرا

وأسفرتْ ذاته عن خبث منبتها

وغدرُه ذاعَ بين الناس ، وانتشرا

لولا مُداينة أمسى يَدلّ بها

بكل عجرفةٍ ما كان قد عذرا

ما قيمة المال إنْ لم يُخرسِ الجُهلا

ويُلقِمُ السفهاءَ السوط والحجرا؟

يُقِيم حُجّتنا إن قِيلَ قد عجزوا

وعن تعففنا يُجاهد الخورا

وسيلة هذه الأموال نجعلها

لجلب نفع بنقدٍ كان مدّخرا

ولا أراها – مدى الأيام – غايتنا

إلا إذا وازعُ التقوى قد انحدرا

إنا خلقنا لأسمى غايةٍ وُجدتْ

أن نعبد الله خلاقاً ومقتدرا

هذي العبادة – بين الناس – ترفعُنا

حتى نحوز العُلا والعز والظفرا

وقد وُعِدنا عليها جنة ورضا

من المليك على من جدّ وابتدرا

لا نعبدُ المال! هذا شأنُ مَن فسقوا

بل نعبدُ اللهُ ، مَن أعطى ، ومَن فطرا

Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في مشاركات الأعضاء

انضم إلى مجتمع عالم الأدب

منصّة للشعراء والكتاب ومتذوقي الشعر والأدب
تابع عالم الأدب على الشبكات الاجتماعية

مشاركات الأعضاء:

أريج التصابي – الحذاء الكلاسيكي!

أريجَ التصابي ترفقْ بها ولا تقض عُمرك في حربها ألا تستحي يا ربيب الحيا أراك تزخرفُ عرقوبها عجوزٌ تمرّق منها الحَلا ونام المشيبُ على جيبها

عرفتُ الطريق إلى عالم الوهم!

أين السرورُ الجمّ والمَرحُ؟ أين الحبورُ الحلو والفرَحُ؟ أين الذي قد كنتُ آمله؟ أين انشراحُ النفس والمُلح؟ أين الأمانيُّ التي ذهبتْ حتى اعتراني الضنكُ والترح؟

اخترنا لك هذه مجموعة من الاقتباسات الشعرية الملهمة:

اقتباسات و مقولات فلسفية عميقة:

شعر ابن خفاجه - ألا قل للمريض القلب مهلا

شعر ابن خفاجه – ألا قل للمريض القلب مهلا

أَلا قُل لِلمَريضِ القَلبِ مَهلاً فَإِنَّ السَيفَ قَد ضَمِنَ الشِفاءَ وَلَم أَرَ كَالنِفاقِ شَكاةَ غِرٍّ وَلا كَدَمِ الوَريدِ لَهُ دَواءَ — ابن خفاجه Recommend0 هل

دع روحك - جلال الدين الرومي

دع روحك – جلال الدين الرومي

دع روحك تجذبكَ بصمتٍ إلى ما تحبه، فإنها لن تُضلك أبدا. — جلال الدين الرومي Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في اقتباسات

قصائد ودواوين شعر قد تعجبك أيضاً:

ديوان صفي الدين الحلي
صفي الدين الحلي

قال العذول لم اعتزلت عن الورى

قالَ العَذولُ لِمَ اِعتَزَلتَ عَنِ الوَرى وَأَقَمتَ نَفسَكَ في المَقامِ الأَوهَنِ نادَيتُ طالِبُ راحَةٍ فَأَجابَني أَتعَبتَها بِطِلابِ ما لَم يُمكِنِ Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في ديوان

عبد الله بن المعتز

يا مدخل الصلع حماما يزيدهم

يا مُدخِلَ الصُلعِ حَمّاماً يَزيدُهُمُ بِطولِ مُكثِهِمُ في جَوفِهِ وَسَخا حَتّى إِذا عَرِقوا مِن حَرِّهِ شَرَعوا وَكُلُّهُم بِخُلوفٍ مِنهُ قَد لُطِخا Recommend0 هل أعجبك؟نشرت في

ديوان ابن الرومي
ابن الرومي

خذ نصيبا من عيشك المستعار

خذ نصيباً من عيشك المستعارِ قبل ليل مصرَّفٍ ونهارِ فكأنْ قد سَفتْ عليك السوافي في بطون الملمَّعات القِفار ليت شعري وأين إذ ذاك شعري كيف

لا يمكن حفظ اشتراكك. حاول مرة اخرى.
لقد تم اشتراكك بنجاح.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك كل جديد

كن متابعاً أولاً بأول، خطوة بسيطة لتصلك شروحات وقصائد بشكل اسبوعي

تعليقات

الاعضاء النشطين مؤخراً