Skip to main content
search

شاطئَ الأحزان قد أثلجتَ صدري

بالأريج العذب عطرْ كل حِبري

كي يُناغى بالقصيد الحلو جرحي

ويُوارَى في سُويدا القلب صبري

إنما (الفيروز) منا ، وإلينا

وعلى أناته أبذل فجري

أيها الفيروز ، هل تبكي علينا؟

نحن نقضي العمر في عسر ويسر

وإذا الأصحاب خانوا ، واستكانوا

واستباحوا العِرض في سِر وجهر

فلجُل الصحب يومٌ لا يُحابي

هكذا الدنيا ، فكفكفْ دمع شعري

وإذا الآلام من حزنك صاحت

والفؤاد العذب يهذي أين نصري؟

ولماذا كل بدر يتغنى

وأنا في صعقتي يُوأد بدري؟

ولماذا أسترُ الآهاتِ حَرى؟

ولماذا في الورى يُهتك ستري؟

ولماذا أزرعُ الآمال نشوى

ثم يَجني خير ما أزجيه غيري؟

ولماذا أكتوي بالروْع وحدي؟

ولماذا يخنق الصرخة قهري؟

ألأني في البرايا أتعنى

وأعبي الوجد في أحشاء صدري؟

أم لأني لم أجد للنور خلقاً؟

إنني مستضعفٌ ، والعجز عُذري

وكذا البسمة غابت عن شفاهي

والمنايا في الدجى تحفر قبري

أقطع الأميال لا ألقى سواها

تزرع الأشواكَ في طيات سيري

وإذا الشوك نفاقٌ في طريقي

وإذا الأشعار أشعار المعري

بعدما كانت شعاعاً في الدياجي

أصبحت في الشؤم ، كالأنهار تجري

وإذا الفيروز مصعوق الحنايا

وإذا الشيطان في الأذهان يسري

ولباب الشعر ولى ، والسجايا

ورياحُ النحس عمت كل فكري

دمعتي لهفي ، وقلبي في البلايا

ويُعاني من نفاق الصحب عمري

لو كتبتُ الشعر في حُسن الصبايا

أو كتبتُ الشعر في فسق وهجر

لاشترى الأقوام شعري بانفعال

واستراح الشعر من نهيي وأمري

أيها الأقوام مكبوتٌ يعاني

فيم تحتارون؟ – حقاً – لستُ أدري

إنني لله أشكو ما أعاني

مؤمن بالله ، هذا كل ذخري

إن أكُنْ أذنبتُ ، فالرحمن ربي

مخلفٌ يُسراً سيأتي بعد عُسر

مشاركات الأعضاء

القوقعة الدامية!

أحمد علي سليمان عبد الرحيمأحمد علي سليمان عبد الرحيم

اترك ردا

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024