Skip to main content
search

أتطلبُ من أخٍ خُلقاً جليلاً

وخَلْقُ الناسِ من ماءٍ مَهينِ

فسامحْ إِن تكَدَّرَ وُدُّ خِلٍ

فإِنَّ المرءَ من ماءِ وطينِ

— صفي الدين الحلي

شرح المفردات الصعبة:

  • خلقًا جليلًا: سلوكًا عظيمًا وفضائل عالية.
  • ماء مهين: ماء ضعيف وحقير، إشارة إلى أصل الإنسان (من نطفة).
  • تكدر ودّ خل: فساد المحبة والصداقة بسبب الخلافات.
  • المرء من ماء وطين: إشارة إلى أصل الإنسان، حيث خُلق من طين كما ورد في النصوص الدينية.

الشرح والأسلوب والعاطفة:

يقدّم صفي الدين الحلي في هذه الأبيات درسًا في التسامح والتواضع، حيث يذكّر الإنسان بأصله المتواضع ليحثّه على عدم توقع الكمال من الآخرين. فالناس جميعًا خُلقوا من ماء مهين وطين، أي أنهم ضعفاء وعرضة للأخطاء. لذا، ينبغي للمرء أن يسامح أصدقاءه إذا شاب الودَّ بينهم كدر، لأن البشر بطبيعتهم غير معصومين.

الأسلوب حكمي وتعليمي، حيث يعتمد الشاعر على المقابلة بين مطلب الأخلاق الرفيعة وحقيقة تكوين البشر، مما يجعله أكثر إقناعًا. العاطفة المهيمنة هي النصح الممزوج بالحكمة، مع دعوة ضمنية إلى التحلي بالحلم والصفح.

Poem Translation:

Dost thou demand from man a noble way,
Yet man is formed from dust and mortal clay?
Then pardon him if friendship turns to strife,
For man is frail—his form but mud and life.

 

Poem Explanation:

Ṣafī al-Dīn al-Ḥillī offers a profound reflection on human nature, reminding us that expecting perfection from others is unrealistic. Since all humans are created from “weak water and clay,” they are inherently prone to flaws. Thus, he advises forgiveness when friendships are strained, emphasizing that imperfection is a fundamental part of existence. The tone is wise and reconciliatory, encouraging patience and understanding in relationships.

صفي الدين الحلي

صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيّ. وهو شاعر عربي نظم بالعامية والفصحى، ينسب إلى مدينة الحلة العراقية التي ولد فيها.

Close Menu

جميع الحقوق محفوظة © عالم الأدب 2024